فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16857 من 31949

قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الأَْنِينُ وَالْبُكَاءُ مِنْ غَلَبَةٍ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ عَمْدِهِ وَسَهْوِهِ، قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَالْعَمْدُ مُبْطِلٌ مُطْلَقًا قَل أَوْ كَثُرَ، وَالسَّهْوُ يُبْطِل إِنْ كَانَ كَثِيرًا وَيَسْجُدُ لَهُ إِنْ قَل. قَال الدَّرْدِيرُ: وَهَذَا فِي الْبُكَاءِ الْمَمْدُودِ وَهُوَ مَا كَانَ بِصَوْتٍ، وَأَمَّا الْمَقْصُورُ، وَهُوَ مَا كَانَ بِلاَ صَوْتٍ فَلاَ يَضُرُّ وَلَوِ اخْتِيَارًا مَا لَمْ يَكْثُرْ.

وَمِثْل الْمَالِكِيَّةِ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ فَصَرَّحُوا بِعَدَمِ بُطْلاَنِ الصَّلاَةِ بِالْبُكَاءِ خَشْيَةً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِكَوْنِهِ غَيْرَ دَاخِلٍ فِي وُسْعِهِ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ غَلَبَهُ نَحْوُ سُعَالٍ وَعُطَاسٍ وَتَثَاؤُبٍ وَبُكَاءٍ، وَلَوْ بَانَ مِنْهُ حَرْفَانِ، قَال مُهَنَّا: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَتَثَاءَبَ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَسَمِعْتُ لِتَثَاؤُبِهِ: هَاهْ، هَاهْ. وَذَلِكَ لأَِنَّهُ لاَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَلاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الْكَلاَمِ. تَقُول: تَثَاءَبْتُ، عَلَى تَفَاعَلْتُ، وَلاَ تَقُل: تَثَاوَبْتُ، إِلاَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِدْعَاءُ بُكَاءٍ وَضَحِكٍ لِئَلاَّ يَظْهَرَ حَرْفَانِ فَتَبْطُل صَلاَتُهُ.

110 -وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى أَنَّ التَّنَحْنُحَ (هُوَ أَنْ يَقُول أَحْ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ) لِغَيْرِ عُذْرٍ مُبْطِلٌ لِلصَّلاَةِ إِنْ ظَهَرَ حَرْفَانِ، فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ نَشَأَ مِنْ طَبْعِهِ، أَوْ غَلَبَهُ فَلاَ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ. قَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت