أَرْبَعَةٌ: النِّيَّةُ، وَتَكْبِيرَةُ الإِْحْرَامِ، وَالسَّجْدَةُ، وَالسَّلاَمُ. (1)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مَنْ أَرَادَ السُّجُودَ لِلتِّلاَوَةِ يُكَبِّرُ لِلْهُوِيِّ لاَ لِلإِْحْرَامِ وَلَوْ خَارِجَ الصَّلاَةِ، خِلاَفًا لأَِبِي الْخَطَّابِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ. (2) وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَبَّرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَيُكَبِّرُ السَّاجِدُ لِلتِّلاَوَةِ إِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ لأَِنَّهُ سُجُودٌ مُفْرَدٌ فَشُرِعَ التَّكْبِيرُ فِي ابْتِدَائِهِ وَفِي الرَّفْعِ مِنْهُ كَسُجُودِ السَّهْوِ وَصُلْبِ الصَّلاَةِ، وَيَجْلِسُ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ؛ لأَِنَّ السَّلاَمَ يَعْقُبُهُ فَشُرِعَ لِيَكُونَ سَلاَمُهُ فِي حَال جُلُوسِهِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا كَانَ فِي الصَّلاَةِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّ التَّسْلِيمَ رُكْنٌ. (3)
12 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ السُّجُودَ لِلتِّلاَوَةِ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ، هَل يَقُومُ
(1) المجموع 4 / 64 - 65، نهاية المحتاج 2 / 95، القليوبي 1 / 207.
(2) حديث ابن عمر:"كان صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد". أخرجه أبو داود (2 / 126 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وضعف ابن حجر أحد رواته كما في التلخيص (2 / 9 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(3) كشاف القناع 1 / 448، الإنصاف 2 / 198.