فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14878 من 31949

فَيَسْتَوِي قَائِمًا ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَهْوِي لِلسُّجُودِ، أَمْ لاَ:

ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ السُّجُودَ أَنْ يَقُومَ فَيَسْتَوِيَ ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيَخِرَّ سَاجِدًا؛ لأَِنَّ الْخُرُورَ سُقُوطٌ مِنْ قِيَامٍ، وَالْقُرْآنُ الْكَرِيمُ وَرَدَ بِهِ فِي قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَْذْقَانِ سُجَّدًا} . (1)

وَلِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا"أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ، فَإِذَا مَرَّتْ بِالسَّجْدَةِ قَامَتْ فَسَجَدَتْ (2) وَتَشْبِيهًا لِسَجْدَةِ التِّلاَوَةِ بِصَلاَةِ النَّفْل. وَالأَْصَحُّ مِنَ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُرِيدُ السُّجُودَ لِلتِّلاَوَةِ أَنْ يَقُومَ فَيَسْتَوِيَ ثُمَّ يُكَبِّرَ ثُمَّ يَهْوِيَ لِلسُّجُودِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْمُحَقِّقِينَ، قَال الإِْمَامُ: وَلَمْ أَرَ لِهَذَا الْقِيَامِ ذِكْرًا وَلاَ أَصْلًا، وَقَال النَّوَوِيُّ: لَمْ يَذْكُرِ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الأَْصْحَابِ هَذَا الْقِيَامَ وَلاَ ثَبَتَ فِيهِ شَيْءٌ يُعْتَمَدُ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ، فَالاِخْتِيَارُ تَرْكُهُ؛ لأَِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُحْدَثَاتِ، وَقَدْ تَظَاهَرَتِ الأَْحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْمُحْدَثَاتِ (3) ."

(1) من الآية 107 من سورة الإسراء.

(2) أثر عائشة:"أنها كانت تقرأ في المصحف". أخرجه ابن أبي شيبة 2 / 499 - ط مطبعة العلوم الشرفية - حيدر أباد) وضعفه النووي في المجموع (3 / 518 - ط المنيرية) .

(3) بدائع الصنائع 1 / 192، المجموع 4 / 65، مطالب أولي النهى 1 / 586.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت