فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12878 من 31949

الْحَوْل يُسْقِطُ الزَّكَاةَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْهَلاَكُ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنَ الأَْدَاءِ أَمْ بَعْدَهُ؛ لأَِنَّ وُجُوبَ الضَّمَانِ يَسْتَدْعِي تَفْوِيتَ مِلْكٍ أَوْ يَدٍ، وَتَأْخِيرَ الزَّكَاةِ عَنْ أَوَّل أَوْقَاتِ الإِْمْكَانِ لَمْ يُفَوِّتْ عَلَى الْفَقِيرِ مِلْكًا وَلاَ يَدًا فَلاَ يَضْمَنُ.

وَيَقُول ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَعَزَلَهَا وَأَخْرَجَهَا فَتَلِفَتْ مِنْهُ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ إِلاَّ إِنْ تَلِفَ الْمَال قَبْل التَّمَكُّنِ مِنَ الأَْدَاءِ بِلاَ تَقْصِيرٍ، أَمَّا بَعْدَ التَّمَكُّنِ فَتَلَفُ الْمَال يُوجِبُ الضَّمَانَ (1) .

وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: الزَّكَاةُ لاَ تَسْقُطُ بِتَلَفِ الْمَال فَرَّطَ أَوْ لَمْ يُفَرِّطْ، هَذَا الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ، وَحَكَى عَنْهُ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُ إِذَا تَلِفَ النِّصَابُ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنَ الأَْدَاءِ سَقَطَتِ الزَّكَاةُ عَنْهُ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْدَهُ لَمْ تَسْقُطْ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مَذْهَبًا لأَِحْمَدَ، ثُمَّ قَال ابْنُ قُدَامَةَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَالصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّ الزَّكَاةَ تَسْقُطُ بِتَلَفِ الْمَال إِذَا لَمْ يُفَرِّطْ فِي الأَْدَاءِ لأَِنَّهَا تَجِبُ عَلَى سَبِيل الْمُوَاسَاةِ فَلاَ تَجِبُ عَلَى وَجْهٍ يَجِبُ أَدَاؤُهَا مَعَ عَدَمِ الْمَال وَفَقْرِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ (2) .

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (زَكَاة) .

(1) البدائع 2 / 22، 53، والأشباه لابن نجيم ص 359، والكافي لابن عبد البر 1 / 302، ومغني المحتاج 1 / 418.

(2) المغني 2 / 682 - 683.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت