6 -أَرْكَانُ الدَّعْوَى عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ هِيَ: الْمُدَّعِي، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَالْمُدَّعَى، وَالْقَوْل الَّذِي يَصْدُرُ عَنِ الْمُدَّعِي يَقْصِدُ بِهِ طَلَبَ حَقٍّ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ يُمَثِّلُهُ. وَلِكُل رُكْنٍ مِنْ هَذِهِ الأَْرْكَانِ شُرُوطٌ خَاصَّةٌ سَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِيمَا بَعْدُ.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ رُكْنُ الدَّعْوَى هُوَ التَّعْبِيرُ الْمَقْبُول الَّذِي يَصْدُرُ عَنْ إِنْسَانٍ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ يَقْصِدُ بِهِ طَلَبَ حَقٍّ لَهُ أَوْ لِمَنْ يُمَثِّلُهُ، مِثْل قَوْل الرَّجُل: لِي عَلَى فُلاَنٍ أَوْ قِبَل فُلاَنٍ كَذَا، أَوْ قَضَيْتُ حَقَّ فُلاَنٍ، أَوْ أَبْرَأَنِي عَنْ حَقِّهِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الرُّكْنَ هَل هُوَ مُجَرَّدُ التَّعْبِيرِ الطَّلَبِيِّ مِنْ قَوْلٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ إِشَارَةٍ، أَوْ أَنَّهُ هُوَ مَدْلُول ذَلِكَ التَّعْبِيرِ، أَوْ أَنَّهُ كِلاَ الأَْمْرَيْنِ جَمِيعًا، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى هَل رُكْنُ الدَّعْوَى هُوَ الدَّال أَوِ الْمَدْلُول أَوْ كِلاَهُمَا؟ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى كُل وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الأَْقْوَال جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ. (1)
(1) بدائع الصنائع 6 / 222 مطبعة الجمالية بالقاهرة 1910 م، حاشية الشرنبلالي على درر الحكام 2 / 329 المطبعة العامرة الشرقية 1304 هـ، تبيين الحقائق وحاشية الشلبي 4 / 290 - المطبعة الأميرية - الطبعة الأولى 1314 هـ، الدرر المنتقى في شرح الملتقى 2 / 205 مطبوع على هامش مجمع الأنهر - المطبعة العثمانية - الطبعة الأولى 1327هـ، المجاني الزهرية على الفواكه البدرية ص18 مطبعة النيل بالقاهرة