لِخَبَرِ ثِقَةٍ أَوْ غَيْرِهِ (1) ، وَلأَِنَّهُمْ تَيَقَّنُوا الْغَلَطَ فِي الْقِبْلَةِ (2) .
الثَّانِي: لاَ يُعِيدُونَ وَتُجْزِئُهُمْ صَلاَتُهُمْ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ (3) . وَالْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لِوُجُودِ الْخَوْفِ حَال الصَّلاَةِ (4) .
أَوَّلًا: الْخَطَأُ فِي الْخَرْصِ:
34 -قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا خَرَصَ الثَّمَرَةَ فَوُجِدَتْ أَكْثَرُ مِمَّا خَرَصَ يَأْخُذُ زَكَاةَ الزَّائِدِ، قِيل: وُجُوبًا، وَقِيل: اسْتِحْبَابًا، وَمَنْ قَال بِالْوُجُوبِ حَمَلَهُ عَلَى الْحَاكِمِ يَحْكُمُ ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّهُ خَطَأٌ صُرَاحٌ، وَمَنْ قَال بِالاِسْتِحْبَابِ حَمَلَهُ عَلَى التَّعْلِيل بِقِلَّةِ إِصَابَةِ الْخِرَاصِ.
أَمَّا إِذَا ثَبَتَ نَقْصُ الثَّمَرَةِ، فَإِنْ ثَبَتَ النَّقْصُ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ عَمِل بِهَا، وَإِلاَّ لَمْ تَنْقُصِ الزَّكَاةُ، وَلاَ يُقْبَل قَوْل رَبِّهَا فِي نَقْصِهَا لاِحْتِمَال كَوْنِ النَّقْصِ مِنْهُ. وَلَوْ تَحَقَّقَ أَنَّ النَّقْصَ مِنْ خَطَأِ الْخَارِصِ نَقَصَتِ الزَّكَاةُ (5) .
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى قَاعِدَةِ - الْوَاجِبُ الاِجْتِهَادُ أَوِ الإِْصَابَةُ (6) .
(1) كشاف القناع 2 / 20
(2) المجموع 4 / 432
(3) شرح الزرقاني 2 / 71
(4) المجموع 4 / 432
(5) شرح الخرشي 2 / 176
(6) إيضاح المسالك - القاعدة الثامنة ص 151