فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11605 من 31949

35 -وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنِ ادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّ الْخَارِصَ أَخْطَأَ أَوْ غَلِطَ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَ الْقَدْرَ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ بِلاَ خِلاَفٍ. وَإِنْ بَيَّنَهُ، وَكَانَ يَحْتَمِل الْغَلَطَ فِي مِثْلِهِ كَخَمْسَةِ أَوْسُقٍ فِي مِائَةٍ قُبِل قَوْلُهُ، وَحُطَّ عَنْهُ مَا ادَّعَاهُ، فَإِنِ اتَّهَمَهُ حَلَّفَهُ، وَفِي الْيَمِينِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا مُسْتَحَبَّةٌ. هَذَا إِذَا كَانَ الْمُدَّعَى فَوْقَ مَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ، أَمَّا إِذَا ادَّعَى بَعْدَ الْكَيْل غَلَطًا يَسِيرًا فِي الْخَرْصِ بِقَدْرِ مَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ كَصَاعٍ مِنْ مِائَةٍ فَهَل يُحَطُّ مِنْهُ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا. لاَ يُقْبَل لأَِنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقِ النَّقْصُ لاِحْتِمَال أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْكَيْل، وَلَوْ كِيل ثَانِيًا لَوَفَّى. وَالثَّانِي: يُقْبَل وَيُحَطُّ عَنْهُ؛ لأَِنَّ الْكَيْل تَعَيَّنَ وَالْخَرْصُ تَخْمِينٌ فَالإِْحَالَةُ عَلَيْهِ أَوْلَى.

أَمَّا إِذَا ادَّعَى نَقْصًا فَاحِشًا لاَ يُجَوِّزُ أَهْل الْخِبْرَةِ وُقُوعَ مِثْلِهِ غَلَطًا فَلاَ يُقْبَل قَوْلُهُ فِي حَطِّ جَمِيعِهِ بِلاَ خِلاَفٍ، وَهَل يُقْبَل فِي حَطِّ الْمُمْكِنِ فِيهِ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا يُقْبَل (1) .

36 -وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنِ ادَّعَى رَبُّ الْمَال غَلَطَ الْخَارِصِ وَكَانَ مَا ادَّعَاهُ مُحْتَمَلًا قُبِل قَوْلُهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَمِلًا مِثْل أَنْ يَدَّعِيَ غَلَطَ النِّصْفِ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يُقْبَل مِنْهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَحْتَمِل فَيُعْلَمُ كَذِبُهُ، وَإِنْ قَال لَمْ يَحْصُل فِي يَدِيَّ غَيْرُ هَذَا

(1) المجموع 4 / 486، فتح العزيز شرح الوجيز مطبوع مع المجموع 5 / 591، 592

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت