فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11044 من 31949

فَالْمَهْرُ قَبْل الدُّخُول وَقَبْل الْمَوْتِ، وَالأُْجْرَةُ قَبْل اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ، أَوْ قَبْل مُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَالثَّمَنُ قَبْل قَبْضِ الْمَبِيعِ، وَمَا شَاكَل ذَلِكَ، كُلُّهَا دُيُونٌ لاَزِمَةٌ يَصِحُّ الاِعْتِيَاضُ عَنْهَا، وَلَكِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ لأَِنَّهَا عُرْضَةٌ لِلسُّقُوطِ بِفَوَاتِ مُقَابِلِهَا، كَرِدَّةِ الزَّوْجَةِ، وَمَوْتِ الأَْجِيرِ أَوِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَتَلَفِ الْمَبِيعِ فَلاَ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهَا، وَبِالأَْوْلَى إِذَا اخْتَلَّتْ شَرِيطَةٌ أُخْرَى، كَالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، لاِنْتِفَاءِ لُزُومِهِ.

وَهَذِهِ الشَّرِيطَةُ يَجْزِمُ بِهَا كَثِيرٌ مِنَ الْحَنَابِلَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا جُمْهُورَهُمْ، عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ الأَْشْهَرُ عِنْدَهُمْ (1) .

ب - الْمَال الْمُحَال عَلَيْهِ:

76 -لَمْ يُصَرِّحْ بِاشْتِرَاطِ اسْتِقْرَارِهِ سِوَى الْحَنَابِلَةُ أَيْضًا نَقْلًا عَنْ نَصِّ أَحْمَدَ، وَفِي التَّفْرِيعِ عَلَى ذَلِكَ يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: (دَيْنُ السَّلَمِ لَيْسَ بِمُسْتَقَرٍّ، لِكَوْنِهِ بِعَرْضِ الْفَسْخِ، لاِنْقِطَاعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ) ثُمَّ يَقُول: (وَإِنْ أَحَالَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا بِصَدَاقِهَا قَبْل الدُّخُول لَمْ يَصِحَّ، لأَِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ، وَإِنْ أَحَالَهَا الزَّوْجُ بِهِ صَحَّ، لأَِنَّ لَهُ تَسْلِيمَهُ إِلَيْهَا، وَحَوَالَتُهُ بِهِ تَقُومُ مَقَامَ تَسْلِيمِهِ،

(1) الفروع 2 / 625. ولا يظهر لهذه الشريطة وجه وجيه في المحال به، مادام المدين يملك حق إيفاء دينه قبل استقراره، كما سنرى في كلام ابن قدامة المقدسي الذي سننقله قريبا في المال المحال عليه، وفي كلام المجد ابن تيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت