عَاجِزًا عَنِ النُّطْقِ لِخَرَسٍ، فَإِنَّهُ يُكْتَفَى فِي إِسْلاَمِهِ بِالإِْشَارَةِ مَعَ قِيَامِ الْقَرَائِنِ عَلَى أَنَّهُ أَذْعَنَ بِقَلْبِهِ.
وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَهُوَ مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ نُجَيْمٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، قَال: وَالظَّاهِرُ صِحَّةُ إِسْلاَمِ الأَْخْرَسِ بِالإِْشَارَةِ، وَلَمْ أَرَ الآْنَ فِيهَا نَقْلًا صَرِيحًا.
وَمُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ اشْتِرَاطُ صَلاَةِ الأَْخْرَسِ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ بِالإِْشَارَةِ.
جَاءَ فِي رَوْضَةِ الطَّالِبِينَ: يَصِحُّ إِسْلاَمُ الأَْخْرَسِ بِالإِْشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ، وَقِيل: لاَ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ إِلاَّ إِذَا صَلَّى بَعْدَ الإِْشَارَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي الأُْمِّ، وَالصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ الأَْوَّل، وَحَمْل النَّصِّ عَلَى مَا إِذَا لَمْ تَكُنِ الإِْشَارَةُ مُفْهِمَةً. (1)
4 -تَشْتَمِل الصَّلاَةُ عَلَى أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ، وَمِنَ الأَْقْوَال مَا هُوَ فَرْضٌ، كَتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ وَالْقِرَاءَةِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ سُنَّةٌ كَالتَّكْبِيرَاتِ الأُْخْرَى. فَمَنْ كَانَ عَاجِزًا عَنِ النُّطْقِ لِخَرَسٍ تَسْقُطُ عَنْهُ الأَْقْوَال، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ تَحْرِيكِ لِسَانِهِ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ.
(1) الأشباه لابن نجيم / 343، والدسوقي 1 / 131 وروضة الطالبين 8 / 282، وأشباه السيوطي 338.