لِلْمَعْنَى مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى إِصْلاَحِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ لأَِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ كَوْنِهِ قُرْآنًا فَهُوَ كَسَائِرِ الْكَلاَمِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ غَيْرِهِ مِنَ الْكَلاَمِ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ إِصْلاَحِ اللَّحْنِ الْمُحِيل لِلْمَعْنَى قَرَأَهُ فِي فَرْضِ الْقِرَاءَةِ لِحَدِيثِ: إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ (1) وَمَا زَادَ عَنِ الْفَاتِحَةِ تَبْطُل الصَّلاَةُ بِعَمْدِهِ (2) .
31 -إِنْ أَرَادَ الْمُصَلِّي قِرَاءَةً أَوْ ذِكْرًا فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ كَلاَمُ النَّاسِ قَال فِي الْمَبْسُوطِ: فَإِنْ تَكَلَّمَ فِي صَلاَتِهِ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا مُخْطِئًا أَوْ قَاصِدًا اسْتَقْبَل الصَّلاَةَ لِحَدِيثِ وَلْيَبْنِ عَلَى صَلاَتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ (3) فَدَل أَنَّ بَعْدَ الْكَلاَمِ لاَ يَجُوزُ الْبِنَاءُ قَطُّ (4) وَلِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَال: إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ (5) . هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، أَمَّا عِنْدَ غَيْرِهِمْ
(1) حديث:"إذا أمرتكم بشيء فائتوا منه. . . ."أخرجه البخاري (الفتح 13 / 251 - ط السلفية) ومسلم (2 / 975 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(2) كشاف القناع 1 / 480، 481
(3) حديث:"وليبن على صلاته ما لم يتكلم". أخرجه الدارقطني (1 / 156 - ط دار المحاسن) من حديث علي بن أبي طالب موقوفا عليه.
(4) المبسوط 1 / 170، 171، حاشية رد المحتار 1 / 614، 615
(5) حديث:"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس". أخرجه مسلم (1 / 381 - 382 - ط الحلبي) .