أَكْرَم عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَل مِنَ الدُّعَاءِ. (1)
وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا عَلَى الأَْرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ. (2)
وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَلُوا اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهُ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يُسْأَل، وَأَفْضَل الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ. (3)
7 -الدُّعَاءُ عِبَادَةٌ، وَلَهُ أَثَرٌ بَالِغٌ وَفَائِدَةٌ عَظِيمَةٌ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَمْ يَأْمُرْنَا الْحَقُّ عَزَّ وَجَل بِالدُّعَاءِ وَلَمْ يَرْغَبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، فَكَمْ رُفِعَتْ مِحْنَةٌ بِالدُّعَاءِ، وَكَمْ مِنْ مُصِيبَةٍ أَوْ كَارِثَةٍ كَشَفَهَا اللَّهُ بِالدُّعَاءِ، وَقَدْ أَوْرَدَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ جُمْلَةً مِنَ الأَْدْعِيَةِ اسْتَجَابَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ أَسْبَابِ النَّصْرِ فِي بَدْرٍ دُعَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1) حديث:"ليس شيء أكرم على الله من الدعاء". أخرجه الترمذي (5 / 455 - ط الحلبي) وقال ابن القطان:"رواته كلهم ثقات، وما موضع في إسناده ينظر فيه إلا عمران، وفيه خلاف"كذا في فيض القدير (5 / 366 ط المكتبة التجارية) .
(2) حديث:"ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة"أخرجه الترمذي (5 / 566 - ط الحلبي) من حديث عبادة بن الصامت، وقال:"حسن صحيح".
(3) حديث:"سلوا الله تعالى من فضله"أخرجه الترمذي (5 / 565 - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن مسعود، وقال الترمذي:"هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث، وليس بالحافظ"وانظر إتحاف السادة المتقين مع الإحياء 5 / 30