كَالشَّجَرِ وَالْحَشِيشِ فَلَيْسَ مِنْ جِنْسِ الأَْرْضِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: الصَّعِيدُ هُوَ التُّرَابُ، كَمَا نُقِل عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: (الصَّعِيدُ: تُرَابُ الْحَرْثِ، وَالطَّيِّبُ: الطَّاهِرُ) وَالْمُرَادُ بِالْحَرْثِ أَرْضُ الزِّرَاعَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِالرَّمَادِ وَلَوْ كَانَ طَاهِرًا عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِتُرَابٍ وَلاَ مِنْ جِنْسِ الأَْرْضِ (1) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ إِنْ دُقَّ الْخَزَفُ أَوِ الطِّينُ الْمُحْرَقُ لَمْ يَجُزِ التَّيَمُّمُ بِهِ كَذَلِكَ، كَمَا لاَ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِأَجْزَاءِ الأَْرْضِ الْمَحْرُوقَةِ لأَِنَّ الطَّبْخَ أَخْرَجَهَا عَنْ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُ التُّرَابِ (2) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا أُحْرِقَ تُرَابُ الأَْرْضِ مِنْ غَيْرِ مُخَالِطٍ حَتَّى صَارَ أَسْوَدَ جَازَ التَّيَمُّمُ بِهِ، لأَِنَّ الْمُتَغَيِّرَ لَوْنُ التُّرَابِ لاَ ذَاتُهُ، كَمَا صَرَّحُوا بِأَنَّ الرَّمَادَ إِذَا كَانَ مِنَ الْحَطَبِ لاَ يَجُوزُ بِهِ التَّيَمُّمُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْحَجَرِ يَجُوزُ (3) .
5 -الْمَال مَا يَمِيل إِلَيْهِ الطَّبْعُ، وَيَجْرِي فِيهِ الْبَذْل
(1) ابن عابدين 1 / 159، 161، والدسوقي 1 / 155، ومغني المحتاج 1 / 96، والمغني لابن قدامة 1 / 249، وكشاف القناع 1 / 172.
(2) حاشية الدسوقي 1 / 156، والمغني لابن قدامة 1 / 249، ومغني المحتاج 1 / 96.
(3) مراقي الفلاح 1 / 64، وحاشية ابن عابدين 1 / 161.