أَحَدُهُمَا: لاَ يَضْمَنُ؛ لأَِنَّهُ أَخَذَهُ بِاخْتِيَارِ مَالِكِهِ.
وَثَانِيهِمَا: يَضْمَنُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَعِيرَ (1) .
أَثَرُ السَّفَهِ عَلَى الرَّهْنِ وَالاِرْتِهَانِ:
40 -لاَ يَجُوزُ لِلسَّفِيهِ أَنْ يَرْهَنَ شَيْئًا عِنْدَ آخَرَ، وَلاَ أَنْ يَرْتَهِنَ شَيْئًا؛ لأَِنَّ الْفُقَهَاءَ مِنْهُمْ مَنِ اشْتَرَطَ كَوْنَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْل التَّبَرُّعِ، وَالسَّفِيهُ لَيْسَ أَهْلًا لِذَلِكَ، وَكَذَا لاَ يَصِحُّ لِوَلِيِّهِ الرَّهْنُ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ - وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - وَمِنْهُمْ مَنِ اشْتَرَطَ لَهُ الإِْيجَابَ وَالْقَبُول، وَأَنَّهُ عَقْدُ تَبَرُّعٍ، لِذَا لاَ يَصِحُّ مِنْهُ، وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ (2) .
41 -لاَ يَصِحُّ مِنَ السَّفِيهِ أَنْ يُصَالِحَ؛ لأَِنَّ الصُّلْحَ عَقْدٌ فِيهِ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ وَمَعْنَى التَّبَرُّعِ، وَالسَّفِيهُ لَيْسَ أَهْلًا لِذَلِكَ. انْظُرْ مُصْطَلَحَ (صُلْح(3 ) ) .
(1) مغني المحتاج 2 / 264، والمبدع 4 / 330، وبلغة السالك 2 / 19.
(2) الاختيار 2 / 63، ومغني المحتاج 2 / 122، والمبدع 4 / 214، وبلغة السالك 2 / 108.
(3) الاختيار 3 / 5، والمبدع 4 / 279، ومغني المحتاج 2 / 177، وبلغة السالك 2 / 136.