خِدْمَتِي شَهْرًا فِي كَذَا إِلَى أَجَل كَذَا، صَحَّ ذَلِكَ السَّلَمُ.
وَلَوْ قَال لَهُ: أَسْلَمْتُ إِلَيْكَ عِشْرِينَ دِينَارًا فِي مَنْفَعَةٍ مَوْصُوفَةٍ فِي ذِمَّتِكَ إِلَى أَجَل كَذَا، صَحَّ السَّلَمُ.
د - وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ كَوْنُ أَيٍّ مِنْ الْبَدَلَيْنِ فِي السَّلَمِ مَنْفَعَةً؛ لأَِنَّ الْمَنَافِعَ مَعَ أَنَّهَا مِلْكٌ لاَ تُعْتَبَرُ أَمْوَالًا فِي مَذْهَبِهِمْ؛ إِذِ الْمَال عِنْدَهُمْ"مَا يَمِيل إِلَيْهِ طَبْعُ الإِْنْسَانِ وَيُمْكِنُ ادِّخَارُهُ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ (1) "وَالْمَنَافِعُ غَيْرُ قَابِلَةٍ لِلإِْحْرَازِ وَالاِدِّخَارِ؛ إِذْ هِيَ أَعْرَاضٌ تَحْدُثُ شَيْئًا فَشَيْئًا وَآنًا فَآنًا، وَتَنْتَهِي بِانْتِهَاءِ وَقْتِهَا، وَمَا يَحْدُثُ فِيهَا غَيْرُ الَّذِي يَنْتَهِي.
عَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَصِحُّ جَعْل الْمَنَافِعِ بَدَلًا فِي عَقْدِ السَّلَمِ عِنْدَهُمْ (2) . (ر: مَنَافِع) .
يَشْتَرِطُ الْفُقَهَاءُ فِي رَأْسِ مَال السَّلَمِ شَرْطَيْنِ:
(أَحَدُهُمَا) أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا:
15 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي
(1) مجلة الأحكام العدلية المادة (126) .
(2) فتح العزيز للرافعي 9 / 210، شرح الخرشي على خليل 5 / 203، شرح منتهى الإرادات 2 / 360، أسنى المطالب 2 / 123، نهاية المحتاج 4 / 182، 208، روضة الطالبين 4 / 27.