تَارِيخُ مَشْرُوعِيَّةِ صَلاَةِ التَّرَاوِيحِ وَالْجَمَاعَةِ فِيهَا:
8 -رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْل لَيَالِيَ مِنْ رَمَضَانَ وَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، وَصَلَّى النَّاسُ بِصَلاَتِهِ، وَتَكَاثَرُوا فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ فِي الرَّابِعَةِ، وَقَال لَهُمْ: خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا (1) .
قَال الْقَلْيُوبِيُّ: هَذَا يُشْعِرُ أَنَّ صَلاَةَ التَّرَاوِيحِ لَمْ تُشْرَعْ إِلاَّ فِي آخِرِ سِنِي الْهِجْرَةِ لأَِنَّهُ لَمْ يَرِدْ أَنَّهُ صَلاَّهَا مَرَّةً ثَانِيَةً وَلاَ وَقَعَ عَنْهَا سُؤَالٌ (2) .
وَجَمَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - النَّاسَ فِي التَّرَاوِيحِ عَلَى إِمَامٍ وَاحِدٍ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ، لِنَحْوِ سَنَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ خِلاَفَتِهِ، وَفِي رَمَضَانَ الثَّانِي مِنْ خِلاَفَتِهِ (3) .
9 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ أَذَانَ وَلاَ إِقَامَةَ لِغَيْرِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ، لِمَا ثَبَتَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْجُمُعَةِ دُونَ
(1) حديث عائشة - رضي الله عنها - تقدم تخريجه ف 6.
(2) شرح المحلى وحاشية القليوبي 1 / 217.
(3) حاشية العدوي على كفاية الطالب 1 / 352، المصابيح في صلاة التراويح للسيوطي ص 37، نهاية المحتاج 1 / 122.