فَإِنْ قَالَتِ الزَّوْجَةُ: إِنَّهَا ثَيِّبٌ وَأَنْكَرَتْ الْوَطْءَ، فَالْقَوْل قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ؛ لأَِنَّ الظَّاهِرَ لَهُ، فَإِنْ نَكَل حُلِّفَتِ الزَّوْجَةُ، وَفِي رِوَايَةٍ مَرْجُوحَةٍ أَنَّ الْيَمِينَ لاَ يُرَدُّ عَلَيْهَا. (1)
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ (2) فَقَدْ ذَهَبُوا إِلَى الْجَسِّ فِيمَا يُعْرَفُ بِالْجَسِّ، فَإِنْ كَانَ لاَ يُعْرَفُ بِالْجَسِّ، وَكَانَ مِمَّا لاَ يَرَاهُ الرِّجَال وَلاَ النِّسَاءُ كَالاِعْتِرَاضِ، وَبَرَصِ الْفَرْجِ، فَإِنَّ الْقَوْل فِيهِ قَوْل الْمَعِيبِ بِيَمِينٍ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَرَاهُ الرِّجَال، كَالْبَرَصِ فِي الْيَدِ أَوِ الْوَجْهِ فِي الْمَرْأَةِ أَوِ الرَّجُل عَلَى سَوَاءٍ، لَمْ يَثْبُتْ إِلاَّ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، فَإِنْ كَانَ فِي دَاخِل جِسْمِ الْمَرْأَةِ دُونَ الْفَرْجِ، كَفَى فِيهِ امْرَأَتَانِ. (3)
107 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ لِلْعَيْبِ طَلاَقٌ بَائِنٌ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا فَسْخٌ وَلَيْسَتْ طَلاَقًا.
كَمَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ لِلْعَيْبِ لاَ تَقَعُ بِغَيْرِ الرَّفْعِ إِلَى الْقَاضِي ثُمَّ الْقَاضِي يُكَلِّفُ الزَّوْجَ بِالطَّلاَقِ، فَإِنْ طَلَّقَ فَبِهَا، وَإِلاَّ
(1) مغني المحتاج 3 / 205 - 206.
(2) الدسوقي 2 / 284.
(3) ما سبق من كلام الفقهاء في العيوب عامة يمكن أن ترفع بعض هذه الخلافات بأهل الاختصاص، ووسائل المعرفة الحديثة التي يتمكن بواسطتها من كشف كثير من العيوب الخفية. (اللجنة) .