وَفِي هَذَا الْقِسْمِ وَسَائِرِ الأَْقْسَامِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
5 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الإِْنْسَانَ الْمُكَلَّفَ مُؤَاخَذٌ بِمَا يَصْدُرُ مِنْهُ مِنْ أَلْفَاظٍ وَعِبَارَاتٍ، لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَال ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَوْ عَلَى مَنْخِرِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ (1) ؟
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُكَلَّفِ كَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَالْمَجْنُونِ فَعِبَارَتُهُمَا غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ وَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا حُكْمٌ (2) . (ر: أَهْلِيَّة ف 17، 27)
وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَعْتُوهِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (أَهْلِيَّة ف 19، 20، 21) .
6 -وَمِنَ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَتِ
(1) حديث معاذ بن جبل:"يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به. . .". أخرجه الترمذي (5 / 11 - 12) وابن ماجه (2 / 1314 - 1315) . وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، واللفظ للترمذي.
(2) المنثور في القواعد 2 / 301 نشر وزارة الأوقاف - الكويت 1982، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 215، تحفة الأحوذي 7 / 362 ط. المكتبة السلفية المدينة المنورة.