وَلاَ يَضْمَنُ الذَّاتَ فِي هَذِهِ الْحَال لَوْ تَلِفَتْ بِسَمَاوِيٍّ (1) .
23 -وَتَتَمَثَّل فِي زَوَائِدِ الْمَغْصُوبِ وَنَمَائِهِ.
أ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ ضَمَانَ الْغَصْبِ، لأَِنَّهَا مَال الْمَغْصُوبِ مِنْهُ، وَقَدْ حَصَلَتْ فِي يَدِ الْغَاصِبِ بِالْغَصْبِ، فَيَضْمَنُهَا بِالتَّلَفِ كَالأَْصْل الَّذِي تَوَلَّدَتْ مِنْهُ (2) .
ب - وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ زَوَائِدَ الْمَغْصُوبِ - سَوَاءٌ أَكَانَتْ مُتَّصِلَةً كَالسَّمْنِ، أَمْ مُنْفَصِلَةً كَاللَّبَنِ وَالْوَلَدِ، وَثَمَرَةِ الْبُسْتَانِ، وَصُوفِ الْغَنَمِ - أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْغَاصِبِ، لاَ تُضْمَنُ إِلاَّ بِالتَّعَدِّي عَلَيْهَا، بِالأَْكْل أَوِ الإِْتْلاَفِ، أَوْ بِالْمَنْعِ بَعْدَ طَلَبِ الْمَالِكِ.
وَذَلِكَ لأَِنَّ الْغَصْبَ إِزَالَةُ يَدِ الْمَالِكِ، بِإِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ لاَ يَتَحَقَّقُ فِي الزَّوَائِدِ، لأَِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي يَدِ الْمَالِكِ (3) .
ج
(1) الشرح الكبير للدرير 3 / 452 - 455، وجواهر الإكليل 2 / 151، والقوانين الفقهية ص 219.
(2) شرح المحلي على المنهاج 3 / 31 و 32، والمغني 5 / 399 و 400، وكشاف القناع 4 / 87 وما بعدها، والروض المربع بشرح زاد المستقنع مختصر المقنع، 1 / 249 ط: دار الكتب العلمية في بيروت.
(3) تبيين الحقائق 5 / 232، والبدائع 7 / 160، وانظر بداية المجتهد 2 / 391، والقوانين الفقهية ص 217.