فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19658 من 31949

عُقُوبَةُ الْعَائِنِ:

8 -قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا أَتْلَفَ الْعَائِنُ شَيْئًا فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ أَمَّا إِذَا قَتَل بِعَيْنِهِ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ إِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ بِحَيْثُ يَصِيرُ عَادَةً.

وَنَقَل ابْنُ حَجَرٍ عَنْ النَّوَوِيِّ قَوْلَهُ: لاَ يُقْتَل الْعَائِنُ وَلاَ دِيَةَ وَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لأَِنَّ الْحُكْمَ إِنَّمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الأَْمْرِ الْمُنْضَبِطِ الْعَامِّ دُونَ مَا يَخْتَصُّ بِبَعْضِ النَّاسِ وَبَعْضِ الأَْحْوَال مِمَّا لاَ انْضِبَاطَ لَهُ، كَيْفَ وَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ فِعْلٌ أَصْلًا، وَإِنَّمَا غَايَتُهُ حَسَدٌ وَتَمَنٍّ لِزَوَال النِّعْمَةِ، وَأَيْضًا فَاَلَّذِي يَنْشَأُ عَنِ الإِْصَابَةِ بِالْعَيْنِ حُصُول مَكْرُوهٍ لِذَلِكَ الشَّخْصِ وَلاَ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ الْمَكْرُوهُ فِي زَوَال الْحَيَاةِ، فَقَدْ يَحْصُل لَهُ مَكْرُوهٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَثَرِ الْعَيْنِ. وَالنُّقُول مِنْ مُخْتَلِفِ الْمَذَاهِبِ مُتَضَافِرَةٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ بَطَّالٍ مِنْ كَوْنِ الإِْمَامِ يَمْنَعُ الْعَائِنَ مِنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ إِذَا عَرَفَ بِذَلِكَ وَيُجْبِرُهُ عَلَى لُزُومِ بَيْتِهِ؛ لأَِنَّ ضَرَرَهُ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ الْمَجْذُومِ وَآكِل الْبَصَل وَالثُّومِ فِي مَنْعِهِ مِنْ دُخُول الْمَسَاجِدِ، وَإِنِ افْتَقَرَ فَبَيْتُ الْمَال تَكْفِيهِ الْحَاجَةَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَكَفِّ الأَْذَى (1) .

(1) عن الرزقاني على الموطأ 4 / 150، وعن شرح التاودي لكتاب أدبي خليل صصفحة 3 كراس 36 طبع فاس، والدسوقي 4 / 245، وفتح الباري 10 / 205، وانظر روضة الطالبين 9 / 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت