فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21361 من 31949

وَكَرِهَ الشَّافِعِيَّةُ بَذْل الْمَال إِذَا كَانَ طَلَبُهُ مَكْرُوهًا.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِ بَذْل الْمَال إِذَا كَانَ الْقَضَاءُ وَاجِبًا عَلَى الْبَاذِل لِتَعَيُّنِ فَرْضِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ انْفِرَادِهِ بِشُرُوطِ الْقَضَاءِ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ وَجْهًا آخَرَ لِلإِْبَاحَةِ، وَهُوَ مَا إِذَا كَانَ مُسْتَحَبًّا لَهُ الطَّلَبُ لِيُزِيل جَوْرَ غَيْرِهِ أَوْ تَقْصِيرَهُ. (1)

الإِْجْبَارُ عَلَى الْقَضَاءِ:

14 -إِذَا تَعَيَّنَ الْقَضَاءُ عَلَى مَنْ هُوَ أَهْلٌ لَهُ، فَهَل يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُول لَوِ امْتَنَعَ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّ لِلإِْمَامِ إِجْبَارَ أَحَدِ الْمُتَأَهِّلِينَ إِذَا لَمْ يُوجَدْ عَنْهُ عِوَضٌ، وَعَلَّل الشَّافِعِيَّةُ ذَلِكَ بِأَنَّ النَّاسَ مُضْطَرُّونَ إِلَى عِلْمِهِ وَنَظَرِهِ، فَأَشْبَهَ صَاحِبَ الطَّعَامِ إِذَا مَنَعَهُ الْمُضْطَرَّ. (2)

وَالْوَجْهُ الآْخَرُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ الْقَبُول، فَإِنِ امْتَنَعَ لاَ يُجْبَرُ. (3)

(1) المراجع السابقة، وأدب القاضي للماوردي 1 / 151، 152.

(2) ابن عابدين 5 / 386، وروضة القضاة 1 / 84، ومغني المحتاج 4 / 372، 373، والجمل على المنهج 5 / 336، وحاشية الدسوقي 4 / 130، 131، وتبصرة الحكام 1 / 12، والكافي لابن قدامة 3 / 431 من منشورات المكتب الإسلامي بدمشق، ومنار السبيل 2 / 453 - المكتب الإسلامي.

(3) المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت