فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22056 من 31949

قَضَاءِ دَيْنِهِ أَوْ لاَ، وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ: أَنَّ اشْتِرَاطَ كَوْنِ الْمَكْفُول عَنْهُ مَعْلُومًا لِلْكَفِيل هُوَ فِي حَالَةِ مَا إِذَا كَانَتِ الْكَفَالَةُ مُعَلَّقَةً أَوْ مُضَافَةً، أَمَّا فِي حَال التَّنْجِيزِ فَلاَ تَمْنَعُ جَهَالَةُ الْمَكْفُول عَنْهُ صِحَّةَ الْكَفَالَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ: لَوْ قَال شَخْصٌ لآِخَرَ: مَا بَايَعْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَوْ مَا أَقْرَضْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ فَأَنَا كَفِيلٌ بِهِ، فَإِنَّ الْكَفَالَةَ تَكُونُ غَيْرَ صَحِيحَةٍ، وَلَكِنْ لَوْ قَال لِشَخْصٍ: كَفَلْتُ لَكَ بِمَالِكَ عَلَى فُلاَنٍ أَوْ فُلاَنٍ، صَحَّتِ الْكَفَالَةُ، وَيَكُونُ لِلْكَفِيل حَقُّ تَعْيِينِ الْمَكْفُول عَنْهُ مِنْهُمَا، لأَِنَّهُ الْمُلْتَزِمُ بِالدَّيْنِ (1) .

2 -رِضَا الْمَكْفُول عَنْهُ بِالْكَفَالَةِ:

21 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْكَفَالَةِ رِضَا الْمَكْفُول عَنْهُ أَوْ إِذْنُهُ، بَل تَصِحُّ مَعَ كَرَاهَتِهِ لِذَلِكَ (2) ، فَفِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ أَقَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَالَةَ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَيْنَ الْمَيِّتِ، وَالْمَيِّتُ لاَ يَتَأَتَّى مِنْهُ رِضَاءٌ وَلاَ إِذْنٌ؛ وَلأَِنَّ عَقْدَ الْكَفَالَةِ الْتِزَامُ الْمُطَالَبَةِ، وَهَذَا

(1) ابن عابدين 5 / 307 - 308، وبدائع الصنائع 6 / 6، والدسوقي 3 / 334، ومنح الجليل 3 / 252، ومغني المحتاج 2 / 200 وما بعدها، ونهاية المحتاج 4 / 224، وكشاف القناع 3 / 354، والمغني 5 / 71 وما بعدها.

(2) ابن عابدين 5 / 310، فتح القدير 6 / 303 - 304، وبلغة السالك 2 / 156 - 157، والدسوقي 3 / 334، والشرقاوي على التحرير 2 / 118، والقليوبي وعميرة 2 / 325، وكشاف القناع 3 / 354، والمغني 5 / 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت