مَجْهُولًا حَال الْعَقْدِ، لَمْ تَجُزِ الْمُرَابَحَةُ.
وَلاَ فَرْقَ فِي تَحْدِيدِ الرِّبْحِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مِقْدَارًا مَقْطُوعًا أَوْ بِنِسْبَةٍ عَشْرِيَّةٍ فِي الْمِائَةِ، وَيُضَمُّ الرِّبْحُ إِلَى رَأْسِ الْمَال وَيَصِيرُ جُزْءًا مِنْهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ حَالًّا نَقْدِيًّا أَوْ مُقَسَّطًا عَلَى أَقْسَاطٍ مُعَيَّنَةٍ فِي الشَّهْرِ أَوِ السَّنَةِ مَثَلًا (1) .
8 -لَوِ اشْتَرَى شَخْصٌ سِلْعَةً وَانْعَقَدَ الْبَيْعُ عَلَى ثَمَنٍ مُسَمًّى ثُمَّ طَرَأَتْ زِيَادَةٌ أَوْ حَطٌّ عَلَى الثَّمَنِ الْمُسَمَّى، وَتَمَّ قَبُول هَذِهِ الزِّيَادَةِ أَوِ الْحَطِّ، ثُمَّ أَرَادَ الْمُشْتَرِي بَيْعَ السِّلْعَةِ مُرَابَحَةً فَهَل يُخْبِرُ بِالثَّمَنِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ؟ أَمْ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِهِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ أَوِ الْحَطِّ؟
فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ: فَالزِّيَادَةُ أَوِ الْحَطُّ قَدْ يُتَّفَقُ عَلَيْهَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ أَوْ بَعْدَ لُزُومِ الْبَيْعِ، فَإِنْ حَصَل ذَلِكَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ أَوِ الْحَطُّ يُلْحَقُ بِالثَّمَنِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ أَعْلَمُ مُخَالِفًا فِي ذَلِكَ (2) .
لَكِنَّ أَبَا عَلِيٍّ الطَّبَرِيَّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ يَقُول: إِذَا قُلْنَا يَنْتَقِل الْمِلْكُ بِالْعَقْدِ، فَإِنَّهُ لاَ يُلْحَقُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ بِالثَّمَنِ الأَْوَّل (3) .
أَمَّا إِذَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ وَالْحَطُّ قَدِ اتُّفِقَ عَلَيْهِ
(1) بدائع الصنائع 7 / 3195 - ط. الإمام، والشرح الصغير 3 / 215، ومغني المحتاج 2 / 77 وما بعدها، والمغني 4 / 199 - ط. الرياض.
(2) المغني والشرح الكبير 4 / 260.
(3) المهذب 1 / 296.