فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25339 من 31949

جَعْل الْمَنْفَعَةِ مَهْرًا

10 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ صَدَاقًا جَرْيًا عَلَى أَصْلِهِمْ مِنْ أَنَّ كُل مَا يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ يَصِحُّ تَسْمِيَتُهُ صَدَاقًا؛ فَيَصِحُّ أَنْ يَجْعَل مَنَافِعَ دَارِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ عَبْدِهِ سَنَةً صَدَاقًا لِزَوْجَتِهِ؛ أَوْ يَجْعَل صَدَاقَهَا خِدْمَتَهُ لَهَا فِي زَرْعٍ أَوْ بِنَاءِ دَارٍ أَوْ خِيَاطَةِ ثَوْبٍ؛ أَوْ فِي سَفَرِ الْحَجِّ مَثَلًا.

قَال ابْنُ الحَاجِبِ: فِي كَوْنِ الصَّدَاقِ مَنَافِعَ كَخِدْمَتِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً أَوْ تَعْلِيمِهِ قُرْآنًا مَنَعَهُ مَالِكٌ وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَجَازَهُ أَصْبَغُ؛ وَإِنْ وَقَعَ مَضَى عَلَى الْمَشْهُورِ (1) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ تَزَوَّجَ الْحُرُّ امْرَأَةً عَلَى مَنَافِعِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لاَ يَصِحُّ.

وَذَكَرَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: أَنَّ مَحَل الْخِلاَفِ يَخْتَصُّ بِالْخِدْمَةِ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمِهْنَةِ وَالْمُنَافَاةِ (2) .

ثُمَّ الَّذِينَ اتَّفَقُوا فِي الْجُمْلَةِ عَلَى جَوَازِ جَعْل

(1) الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه 2 / 448، وحاشية الدسوقي 2 / 309، ومغني المحتاج 3 / 220، وتخريج الفروع على الأصول 227، والمغني لابن قدامة 6 / 682.

(2) الإنصاف 8 / 229 - 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت