ج - الْمَعَابِدُ الْقَدِيمَةُ فِيمَا فُتِحَ صُلْحًا
15 -الأَْرَاضِي الْمَفْتُوحَةُ صُلْحًا ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ:
النَّوْعُ الأَْوَّل: أَنْ يُصَالِحَهُمُ الإِِِْمَامُ عَلَى أَنْ تَكُونَ الأَْرْضُ لَنَا فَالْحُكْمُ فِي الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ عَلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الصُّلْحُ.
النَّوْعُ الثَّانِي: أَنْ يُصَالِحَهُمُ الإِِِْمَامُ عَلَى أَنْ تَكُونَ الأَْرْضُ لَهُمْ وَيُؤَدُّوا عَنْهَا خَرَاجًا، فَهَذَا مِمَّا لاَ يُتَعَرَّضُ لِلْمَعَابِدِ الْقَدِيمَةِ فِيهَا دُونَ خِلاَفٍ.
النَّوْعُ الثَّالِثُ: أَنْ يَقَعَ الصُّلْحُ مُطْلَقًا:
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ إِِلَى أَنَّهُ لاَ يُتَعَرَّضُ لِلْقَدِيمَةِ وَهَذَا لِحَاجَتِهِمْ إِِلَيْهَا فِي عِبَادَتِهِمْ كَمَا عَلَّلَهُ الشَّافِعِيَّةُ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِِلَى أَنَّهَا لاَ تَبْقَى، لأَِنَّ إِِطْلاَقَ اللَّفْظِ يَقْتَضِي ضَرُورَةَ جَمِيعِ الْبَلَدِ لَنَا (1) .
16 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الأَْصَحِّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِِلَى أَنَّهُ إِِذَا انْهَدَمَتِ
(1) مغني المحتاج 4 / 254، وروضة الطالبين 10 / 323، وكشاف القناع 3 / 133، وحاشية ابن عابدين 3 / 273، وحاشية الدسوقي 2 / 203 - 204، ومواهب الجليل 3 / 384.