اللَّحْمِ يُكْرَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لأَِنَّهُ لاَ يُبِيحُ التَّدَاوِي بِبَوْلِهِ، وَلاَ يُكْرَهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لأَِنَّهُ يُبِيحُهُ، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو اللَّيْثِ لِلْحَاجَةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فِي الْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ.
وَكَذَلِكَ قِيَاسُ قَوْل مُحَمَّدٍ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ مُطْلَقًا لِطَهَارَةِ بَوْل مَأْكُول اللَّحْمِ عِنْدَهُ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ بِطَهَارَةِ مَرَارَةِ الْحَيَوَانِ الْمُذَكَّى مُطْلَقًا لأَِنَّهَا مِنْ أَجْزَاءِ بَدَنِ الْحَيَوَانِ (2) .
وَفَرَّقَ الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَ الْجِلْدَةِ، وَالْمَائِعِ الأَْصْفَرِ فَقَالُوا: بِطَهَارَةِ الْجِلْدَةِ، لأَِنَّهَا جُزْءُ الْحَيَوَانِ الْمُذَكَّى، وَنَجَاسَةِ الْمَائِعِ الأَْصْفَرِ لأَِنَّهُ لَيْسَ جُزْأَهُ (3) .
وَأَمَّا حُكْمُ أَكْل الْمَرَارَةِ فَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ عَلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (أَطْعِمَةٌ ف76، 77، 78) .
3 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى ظُفُرٍ عَلَيْهِ مَرَارَةٌ إِنْ ضَرَّ نَزْعُهَا، أَوْ تَعَذَّرَ قَلْعُهَا لِلضَّرُورَةِ (4) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (جَبِيرَةٌ ف4، مَسْحٌ) .
(1) فتح القدير 1 / 142، 143 - ط. بولاق، والبدائع 5 / 61 - ط. دار الكتاب العربي، وابن عابدين 1 / 233 - ط. بولاق.
(2) شرح الزرقاني 1 / 23 - ط. دار الفكر.
(3) الجمل 1 / 177 - ط. دار إحياء التراث العربي.
(4) فتح القدير 1 / 110، وشرح الزرقاني 1 / 130، والدسوقي 1 / 163 - ط. دار الفكر، وكشاف القناع 1 / 120 - ط. عالم الكتب، والمغني 1 / 280 - ط الرياض.