تَسْهُل مُرَاجَعَةُ حَفَظَتِهِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمَحَلٍّ لاَ حَافِظَ فِيهِ تُرِكَ لَهُ (1) .
31 -الأَْصْل فِي النَّظَرِ فِي كِتَابِ الْغَيْرِ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ (2) .
قَال ابْنُ الأَْثِيرِ فِي النِّهَايَةِ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْكِتَابِ الَّذِي فِيهِ سِرٌّ وَأَمَانَةٌ يَكْرَهُ صَاحِبُهُ أَنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ، قَال: وَقِيل: هُوَ عَامٌّ فِي كُل كِتَابٍ (3) .
وَقَال الْمَرْوَزِيُّ: قُلْتُ لأَِبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلٌ سَقَطَتْ مِنْهُ وَرَقَةٌ فِيهَا أَحَادِيثُ فَوَائِدُ فَأَخَذْتُهَا، تَرَى أَنْ أَنْسَخَهَا وَأَسْمَعَهَا؟ قَال: لاَ، إِلاَّ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا (4) .
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ: الأَْثَرُ الْوَارِدُ فِي النَّهْيِ عَنِ النَّظَرِ فِي كِتَابِ الْغَيْرِ يُخَصُّ مِنْهُ مَا يَتَعَيَّنُ طَرِيقًا إِلَى دَفْعِ مَفْسَدَةٍ هِيَ أَكْثَرُ مِنْ مَفْسَدَةِ النَّظَرِ (5) .
وَمِمَّا يَدْخُل فِي مَسْأَلَةِ النَّظَرِ فِي كِتَابِ الْغَيْرِ: النَّظَرُ فِي الْكِتَابِ الْمَرْهُونِ، هَل يَجُوزُ
(1) نهاية المحتاج 4 / 319، وأسنى المطالب 2 / 193.
(2) حديث:"من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار". أخرجه أبو داود (2 / 164) من حديث ابن عباس، وضعف إسناده ابن حجر في الفتح (11 / 47) .
(3) الآداب الشرعية 2 / 175 - 176.
(4) الآداب الشرعية 2 / 177.
(5) فتح الباري 11 / 47.