فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21995 من 31949

وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ فَضْل لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ وَلاَ لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلاَ لأَِحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلاَّ بِالتَّقْوَى (1) ، وَبِأَنَّ الْكَفَاءَةَ لَوْ كَانَتْ مُعْتَبَرَةً فِي الشَّرْعِ لَكَانَ أَوْلَى الأَْبْوَابِ بِالاِعْتِبَارِ بِهَا بَابُ الدِّمَاءِ؛ لأَِنَّهُ يُحْتَاطُ فِيهِ مَا لاَ يُحْتَاطُ فِي سَائِرِ الأَْبْوَابِ، وَمَعَ هَذَا لَمْ تُعْتَبَرْ، حَتَّى يُقْتَل الشَّرِيفُ بِالْوَضِيعِ، فَهَاهُنَا أَوْلَى، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنَّهَا لَمْ تُعْتَبَرْ فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ، فَكَذَا فِي جَانِبِ الزَّوْجِ (2) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْكَفَاءَةَ وَإِنْ كَانَتْ لاَ تُعْتَبَرُ لِصِحَّةِ النِّكَاحِ غَالِبًا بَل لِكَوْنِهَا حَقًّا لِلْوَلِيِّ وَالْمَرْأَةِ إِلاَّ أَنَّهَا قَدْ تُعْتَبَرُ لِلصِّحَّةِ كَمَا فِي التَّزْوِيجِ بِالإِْجْبَارِ (3) .

وَقْتُ اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ:

4 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْكَفَاءَةَ تُعْتَبَرُ عِنْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ، فَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عِنْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ مُسْتَوْفِيًا لِخِصَال الْكَفَاءَةِ ثُمَّ زَالَتْ هَذِهِ الْخِصَال أَوِ اخْتَلَّتْ، فَإِنَّ الْعَقْدَ لاَ يَبْطُل بِذَلِكَ. . وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ:

فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تُعْتَبَرُ الْكَفَاءَةُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ

(1) حديث:"لا فضل لعربي على أعجمي. . .". أخرجه أحمد (5 / 411) ، وقال الهيثمي في المجمع (3 / 266) : ورجاله رجال الصحيح.

(2) بدائع الصنائع 2 / 317، وفتح القدير 2 / 418.

(3) حاشية الجمل 4 / 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت