تَصَرُّفُهَا اتِّفَاقًا (1) .
وَلَوْ تَزَوَّجَ الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ بِأَزْيَدَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْل ثُمَّ مَاتَ وَكَانَتِ الزَّوْجَةُ وَارِثَةً مِنَ الْوَرَثَةِ فَالزَّائِدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْل - عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ لاَ يَنْفُذُ إِلاَّ إِذَا أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ.
وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ وَارِثَةٍ كَذِمِّيَّةِ وَهُوَ مُسْلِمٌ فَالزَّائِدُ عَنْ مَهْرِ الْمِثْل يَكُونُ مِنْ ثُلُثِ تَرِكَةِ الْمَرِيضِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ (2) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ تَزَوَّجَ فِي صِحَّةٍ، ثُمَّ مَرِضَ فَفَرَضَ لِزَوْجَتِهِ مَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْل، ثُمَّ دَخَل بِهَا وَمَاتَ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلزَّوْجَةِ حِينَئِذٍ مَهْرُ الْمِثْل مِنْ رَأْسِ مَال الْمَيِّتِ، وَيَبْطُل الزَّائِدُ، إِلاَّ أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ (3) .
17 -قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ خَالَعَتْ مَرِيضَةٌ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا فَالزَّائِدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْل مُحَابَاةٌ تُعْتَبَرُ مِنَ الثُّلُثِ، فَهِيَ كَالْوَصِيَّةِ لِلأَْجْنَبِيِّ لاَ لِلْوَارِثِ، لِخُرُوجِ الزَّوْجِ عَنِ الإِْرْثِ بِسَبَبِ الْخُلْعِ (4) .
(1) الفتاوى الهندية 1 / 294، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 321، والخرشي 3 / 320.
(2) أسنى المطالب 3 / 39، والمغني 6 / 93.
(3) الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 321، وشرح الخرشي 3 / 320.
(4) أسنى المطالب 3 / 247.