عِنْدَهُمْ، لأَِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ رَهْنُ مَشَاعٍ (1)
27 -الأَْصْل أَنَّ شِرَاءَ الْوَكِيل الْمُعَيَّنِ مِنْ نَفْسِهِ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ لأَِنَّ الآْمِرَ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي شِرَائِهِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَدْ خَدَعَهُ بِقَبُول الْوَكَالَةِ لِيَشْتَرِيَهُ لِنَفْسِهِ، وَأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ.
وَالْحِيلَةُ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِعَدِمِ جَوَازِ ذَلِكَ: أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِخِلاَفِ جَنْسٍ مَا أُمِرَ بِهِ، أَوْ بِأَكْثَرَ مِمَّا أُمِرَ بِهِ أَوْ بِأَقَل مِمَّا أُمِرَ بِهِ، لأَِنَّهُ خَالَفَ أَمْرَ الآْمِرِ فَلاَ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ عَلَيْهِ، وَلاَ يَكُونُ آثِمًا فِي اكْتِسَابِ هَذِهِ الْحِيلَةِ لِيَشْتَرِيَهَا لِنَفْسِهِ (2) .
الْحِيلَةُ فِي الْكَفَالَةِ
28 -رَجُلٌ كَفَل بِنَفْسِ رَجُلٍ آخَرَ عَلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُوَافِ بِمَا عَلَيْهِ، غَدًا فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْمَال الَّذِي لِلطَّالِبِ عَلَى الْمَطْلُوبُ، فَلَمْ يُوَافِ الْمَطْلُوبَ، فَالْكَفِيل ضَامِنُ الْمَال، فَهَذَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ بَعْضِ فُقَهَاءِ الأَْحْنَافِ.
وَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَجُوزَ عِنْدَ الْجَمِيعِ:
(1) القوانين الفقهية / 318، 319، والمغني 4 / 374، وكشاف القناع 34 / 326، وحاشية الجمل 3 / 267، وإعلام الموقعين 4 / 422.
(2) المبسوط للسرخسي 30 / 220، والمخارج في الحيل / 21 وما بعدها، والأشباه والنظائر لابن نجيم / 415، والحيل للخصاف / 54 وما بعدها، والاختيار 2 / 159، وإعلام الموقعين 3 / 202، 381، والمغني 5 / 117، 123.