فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25288 من 31949

و - الْمُنْكَرَاتُ الْعَامَّةُ

20 -قَال الْغَزَالِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ كُل قَاعِدٍ فِي بَيْتِهِ أَيْنَمَا كَانَ فَلَيْسَ خَالِيًا فِي هَذَا الزَّمَانِ عَنْ مُنْكَرٍ مِنْ حَيْثُ التَّقَاعُدُ عَنْ إِرْشَادِ النَّاسِ وَتَعْلِيمِهِمْ وَحَمْلِهِمْ عَلَى الْمَعْرُوفِ، وَكُل مَنْ رَأَى مُنْكَرًا مِنْ مَنَاكِيرِ الشَّرْعِ عَلَى الدَّوَامِ أَيْ مَنْ تَيَقَّنَ أَنَّ فِي السُّوقِ مُنْكَرًا أَوْ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى تَغْيِيرِهِ بِالْيَدِ أَوْ بِاللِّسَانِ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُسْقِطَ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْقُعُودِ فِي الْبَيْتِ بَل يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ.

فَإِنْ كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ الْجَمِيعِ وَهُوَ يَحْتَرِزُ عَنْ مُشَاهَدَتِهِ وَيَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ الْبَعْضِ لَزِمَهُ الْخُرُوجُ.

وَإِنَّمَا يُمْنَعُ الْحُضُورُ لِمُشَاهَدَةِ الْمُنْكَرِ إِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ صَحِيحٍ.

فَحَقٌّ عَلَى كُل مُسْلِمٍ أَنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ فَيُصْلِحَهَا بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الْفَرَائِضِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ ثُمَّ يُعَلِّمُ ذَلِكَ أَهْل بَيْتِهِ: زَوْجَتَهُ وَوَلَدَهُ وَخَادِمَهُ، ثُمَّ يَتَعَدَّى عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُمْ إِلَى جِيرَانِهِ ثُمَّ إِلَى مَحَلَّتِهِ ثُمَّ إِلَى أَهْل بَلَدِهِ ثُمَّ إِلَى السَّوَادِ - أَيِ الرِّيفِ - الْمُكْتَنِفِ لِبَلَدِهِ أَيِ: الْمُحِيطِ بِهِ فَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ بِقَدْرِ اسْتِطَاعَتِهِ فَإِنَّهُ مَأْجُورٌ وَمُثَابٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1) .

(1) إتحاف السادة المتقين 7 / 63 - 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت