تَسْمِيَةُ الْمَهْرِ لِلنِّكَاحِ؛ لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَل نِكَاحًا عَنْهُ؛ وَلأَِنَّهُ أَدْفَعُ لِلْخُصُومَةِ (1) .
4 -وَأَمَّا إِذَا شُرِطَ نَفْيُ الْمَهْرِ فِي النِّكَاحِ كَأَنْ تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ أَنْ لاَ مَهْرَ لَهَا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ هَذَا النِّكَاحِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ (2) .
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ عِنْدَهُمْ عِنْدَ اشْتِرَاطِ نَفْيِ الْمَهْرِ؛ حَيْثُ إِنَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ الْمَهْرَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَيَقُولُونَ: وَمَعْنَى كَوْنِهِ رُكْنًا أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ اشْتِرَاطُ إِسْقَاطِهِ (3) .
وَلِلتَّفْصِيل فِيمَا تَسْتَحِقُّهُ الزَّوْجَةُ عِنْدَ التَّصْرِيحِ بِنَفْيِ الْمَهْرِ أَوْ عَدَمِ تَسْمِيَتِهِ.
(ر: تَفْوِيضٌ ف 7 - 8؛ مُفَوِّضَةٌ) .
5 -قَال الْكَاسَانِيُّ: لَوْ لَمْ يَجِبِ الْمَهْرُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ لاَ يُبَالِي الزَّوْجُ عَنْ إِزَالَةِ هَذَا الْمِلْكِ بِأَدْنَى خُشُونَةٍ تَحْدُثُ بَيْنَهُمَا؛ لأَِنَّهُ لاَ يَشُقُّ عَلَيْهِ
(1) مغني المحتاج 3 / 220، ومطالب أولي النهى 5 / 174.
(2) العناية شرح الهداية 2 / 434، والمغني 6 / 712، وروضة الطالبين 7 / 280 - 281.
(3) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 2 / 428، وحاشية الدسوقي 2 / 294.