حَكَمَ بِصِحَّةِ الطَّلاَقِ مَعَ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ؛ وَلاَ يَكُونُ الطَّلاَقُ إِلاَّ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ (1) .
وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِل عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ يَدْخُل بِهَا حَتَّى مَاتَ؛ فَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ: لَهَا مِثْل صَدَاقِ نِسَائِهَا لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ؛ فَقَامَ مَعْقِل بْنُ سِنَانٍ الأَْشْجَعِيُّ فَقَال: قَضَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ امْرَأَةٍ مِنَّا مِثْل مَا قَضَيْتَ (2) ؛ وَلأَِنَّ الْقَصْدَ مِنَ النِّكَاحِ الْوَصْلَةُ وَالاِسْتِمْتَاعُ دُونَ الصَّدَاقِ فَصَحَّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ كَالنَّفَقَةِ (3) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ
(1) العناية 2 / 434.
(2) حديث:"قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بِروع بنت واشق. . .". أخرجه الترمذي (3 / 450 ط الحلبي) والنسائي (6 / 121 ط التجارية الكبرى) واللفظ للترمذي، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(3) المغني 6 / 712.