شَاءَ، إِلاَّ أَنْ تَشْتَرِطَ بَلَدَهَا، لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يُسَافِرُونَ بِنِسَائِهِمْ، فَإِنِ اشْتَرَطَتْ بَلَدَهَا فَلَهَا شَرْطُهَا لِحَدِيثِ:"إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ" (1) ، وَإِلاَّ أَنْ تَكُونَ أَمَةً فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ سَفَرٌ بِهَا بِلاَ إِذْنِ سَيِّدِهَا، لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ مَنْفَعَتِهَا نَهَارًا عَلَى سَيِّدِهَا، وَلَيْسَ لِسَيِّدٍ سَفَرٌ بِأَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ بِلاَ إِذْنِ الزَّوْجِ لأَِنَّهُ يُفَوِّتُ حَقَّهُ مِنْهَا (2) .
و خِدْمَةُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا:
148 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ خِدْمَةِ الزَّوْجَةِ زَوْجَهَا، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ - إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجَةِ خِدْمَةُ زَوْجِهَا، وَالأَْوْلَى لَهَا فِعْل مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ خِدْمَةِ الزَّوْجَةِ زَوْجَهَا دِيَانَةً لاَ قَضَاءً.
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْأَةِ خِدْمَةَ زَوْجِهَا فِي الأَْعْمَال الْبَاطِنَةِ الَّتِي جَرَتِ الْعَادَةُ بِقِيَامِ الزَّوْجَةِ بِمِثْلِهَا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عِشْرَة ف 18، خِدْمَة ف 18) .
(1) حديث:"إن أحق الشرط أن يوفى به. . .". أخرجه مسلم (2 / 1036 - ط عيسى الحلبي) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه
(2) مطالب أولي النهى 5 / 258.