وَسُئِل أَحْمَدُ كَيْفَ تَمْسَحُ الْمَرْأَةُ؟ قَال: هَكَذَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ ثُمَّ جَرَّهَا إِلَى مُقَدَّمِهِ، ثُمَّ رَفَعَهَا فَوَضَعَهَا حَيْثُ مِنْهُ بَدَأَ، ثُمَّ جَرَّهَا إِلَى مُؤَخَّرِهِ. (1)
98 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَسْحِ الأُْذُنَيْنِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ مَسْحَ الأُْذُنَيْنِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ فِي وُضُوئِهِ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، وَأَدْخَل إِصْبَعَيْهِ فِي صِمَاخِ أُذُنَيْهِ (2) .
وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) أَنَّ ظَاهِرَ الأُْذُنَيْنِ هُوَ مَا يَلِي الرَّأْسَ، وَبَاطِنَهَا هُوَ مَا كَانَ مُوَاجِهًا.
قَال الْمَالِكِيَّةُ: لأَِنَّهَا خُلِقَتْ كَالْوَرْدَةِ.
(1) مَعُونَة أُولِي النُّهَى 1 / 295 - 296.
(2) حَدِيث: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ فِي وُضُوئِهِ بِرَأْسِهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (1 / 88، 89 ط حِمْص) ، مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْن مُعِدِّي كَرَبٍّ، وحسن إِسْنَاده ابْن حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ (1 / 281 ط الْعِلْمِيَّة) .