دُونَ قَوْمٍ، فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَاتِّخَاذُ الْمَسْجِدِ صَحِيحٌ فَهَذَا مِثْلُهُ (1) .
وَقَال بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ: الْوَقْفُ وَالشَّرْطُ فَاسِدَانِ (2) .
وَنَقَل الْكَمَال ابْنُ الْهُمَامِ عَنِ الأَْنْصَارِيِّ أَنَّ الشَّرْطَ صَحِيحٌ لَكِنْ لاَ يَبِيعُهَا إِلاَّ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ - إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْفَعَةَ فِي الْوَقْفِ - أَنْ يَأْذَنَ فِي بَيْعِهَا إِذَا رَآهُ أَنْظَرَ لأَِهْل الْوَقْفِ (3) .
وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ يَبِيعَهَا وَيَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا أَرْضًا أُخْرَى وَلَمْ يَزِدْ صَحَّ اسْتِحْسَانًا، وَصَارَتِ الثَّانِيَةُ وَقْفًا بِشَرَائِطِ الأُْولَى وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى إِيقَافِهَا لأَِنَّ الأَْرْضَ تَعَيَّنَتْ لِلْوَقْفِ فَيَقُومُ ثَمَنُهَا مَقَامَهَا فِي الْحُكْمِ، وَبِمُجَرَّدِ شِرَاءِ أَرْضٍ بِثَمَنِهَا تَصِيرُ وَقْفًا عَلَى شَرَائِطِ الأُْولَى مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ وَقْفٍ.
وَالْقِيَاسُ أَنَّ الْوَقْفَ بَاطِلٌ لأَِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ إِقَامَةَ أَرْضٍ أُخْرَى مَقَامَ الأُْولَى (4) .
الصِّيغَةُ الثَّانِيَةُ: لَوْ شَرَطَ أَنَّ لِلْقَيِّمِ الاِسْتِبْدَال وَلَمْ يَشْرُطْهُ لِنَفْسِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَبْدِل لِنَفْسِهِ، لأَِنَّ
(1) المبسوط 12 / 41، 42.
(2) الإسعاف ص31، وفتاوى الخانية 3 / 306.
(3) فتح القدير 6 / 228.
(4) الإسعاف ص31، والبحر الرائق 5 / 240، وفتح القدير 6 / 229.