إِفَادَتَهُ الْوِلاَيَةَ لِغَيْرِهِ بِذَلِكَ فَرْعُ كَوْنِهِ يَمْلِكُهَا (1) .
وَلَوْ شَرَطَ الاِسْتِبْدَال لِرَجُلٍ آخَرَ مَعَ نَفْسِهِ مَلَكَ الْوَاقِفُ الاِسْتِبْدَال وَحْدَهُ، وَلاَ يَمْلِكُهُ فُلاَنٌ وَحْدَهُ (2) .
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَلَوْ شَرَطَ الاِسْتِبْدَال لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ، أَوْ لِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ فَالاِسْتِبْدَال جَائِزٌ عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيل اتِّفَاقًا.
وَلَوْ وَقَفَ أَرْضَهُ وَشَرَطَ أَنْ يَسْتَبْدِلَهَا بِأَرْضٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَبْدِلَهَا بِدَارٍ، وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَكُونَ الْبَدَل دَارًا لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَبْدِلَهَا بِأَرْضٍ، وَلَوْ شَرَطَ أَرْضَ قَرْيَةٍ لاَ يَسْتَبْدِلُهَا بِأَرْضِ غَيْرِهَا، لِتَفَاوُتِ أَرَاضِي الْقُرَى مُؤْنَةً وَاسْتِغْلاَلًا فَيَلْزَمُ الشَّرْطُ.
وَلَوْ لَمْ يُقَيِّدِ الْبَدَل بِأَرْضٍ وَلاَ دَارٍ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَبْدِل بِهَا مِنْ جِنْسِ الْعَقَارَاتِ بِأَيِّ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ أَوْ بَلَدٍ شَاءَ لِلإِْطْلاَقِ (3) .
وَإِنْ شَرَطَ الاِسْتِبْدَال فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَبْدِل الأَْرْضَ الثَّانِيَةَ بِأَرْضٍ ثَالِثَةٍ لأَِنَّ الشَّرْطَ وُجِدَ فِي الأُْولَى فَقَطْ إِلاَّ أَنْ يَذْكُرَ عِبَارَةً تُفِيدُ ذَلِكَ (4) .
(1) فتح القدير 6 / 228.
(2) البحر الرائق 5 / 240، وفتح القدير 6 / 229.
(3) البحر الرائق 5 / 240، والإسعاف ص32، وحاشية ابن عابدين 3 / 387.
(4) الدر المختار وابن عابدين 3 / 388، وفتح القدير 6 / 228.