فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29466 من 31949

كَانَ الْمُوَكِّل مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا فَهُوَ عَاجِزٌ عَنِ الدَّعْوَى وَعَنِ الْجَوَابِ بِنَفْسِهِ، فَلَوْ لَمْ يَمْلِكِ النَّقْل إِلَى غَيْرِهِ بِالتَّوْكِيل لَضَاعَتِ الْحُقُوقُ وَهَلَكَتْ، وَهَذَا لاَ يَجُوزُ. (1)

وَذَكَرَ الْجَصَّاصُ أَنَّهُ لاَ فَصْل فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ، وَالْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ، لَكِنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ اسْتَحْسَنُوا فِي الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ مُخَدَّرَةً غَيْرَ بَرَزَةٍ، فَجَوَّزُوا تَوْكِيلَهَا، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ فِي مَوْضِعِهِ، لأَِنَّهَا تَسْتَحِي عَنِ الْحُضُورِ لِمَحَافِل الرِّجَالِ، وَعَنِ الْجَوَابِ بَعْدَ الْخُصُومَةِ، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا فَيَضِيعُ حَقُّهَا.

وَقَال ابْنُ أَبِي لَيْلَى: لاَ يَجُوزُ إِلاَّ تَوْكِيل الْبِكْرِ. (2)

ثَامِنًا إِثْبَاتُ الْقِصَاصِ وَاسْتِيفَاؤُهُ:

أ - إِثْبَاتُ الْقِصَاصِ:

65 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ إِلَى جَوَازِ التَّوْكِيل فِي إِثْبَاتِ الْقِصَاصِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُوَكِّل حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا، لأَِنَّ الْقِصَاصَ حَقُّ الآْدَمِيِّ، وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إِلَى التَّوْكِيل فِيهِ.

وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّوْكِيل بِإِثْبَاتِ الْقِصَاصِ وَلاَ تُقْبَل الْبَيِّنَةُ فِيهِ إِلاَّ

(1) البدائع 6 / 22.

(2) بدائع الصنائع 6 / 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت