فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29592 من 31949

حَيْثُ قَالُوا بِقَبُول قَوْل الْوَكِيل بِيَمِينِهِ فِيهِمَا، وَهُمَا:

الصُّورَةُ الأُْولَى: وَكَّل شَخْصٌ غَيْرَهُ بِشِرَاءِ سِلْعَةٍ وَدَفَعَ لِلْوَكِيل الثَّمَنَ فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً، فَزَعَمَ الْمُوَكِّل أَنَّهُ أَمَرَ الْوَكِيل بِشِرَاءِ غَيْرِهَا، فَالْقَوْل قَوْل الْوَكِيل مَعَ يَمِينِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، فَإِذَا حَلَفَ الْوَكِيل لَزِمَتِ السِّلْعَةُ الْمُوَكِّل.

الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا وَكَّل شَخْصٌ آخَرَ فِي بَيْعِ سِلْعَةٍ، فَبَاعَهَا الْوَكِيل بِعَشَرَةٍ مَثَلًا وَادَّعَى أَنَّ الْمُوَكِّل أَمَرَهُ بِذَلِكَ، وَقَال الْمُوَكِّل: بَل أَمَرْتُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَالْقَوْل قَوْل الْوَكِيل بِيَمِينِهِ إِذَا فَاتَ الْمَبِيعُ بِزَوَال عَيْنِهِ وَأَشْبَهَ قَوْل ذَلِكَ الْوَكِيلِ، سَوَاءٌ أَشْبَهَ الْمُوَكِّل أَمْ لاَ، وَكَذَا إِنْ لَمْ يَفُتْ وَالْحَال أَنَّهُ لَمْ يَحْلِفِ الْمُوَكِّلُ، فَإِنْ حَلَفَ الْمُوَكِّل كَانَ الْقَوْل قَوْلَهُ.

وَالْقَوْل قَوْل الْمُوَكِّل بِيَمِينِهِ إِذَا فَاتَ الْمَبِيعُ وَأَشْبَهَ قَوْلَهُ وَحْدَهُ، أَوْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَكَذَا إِنْ لَمْ يَفُتْ وَحَلَفَ.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْقَوْل عِنْدَ الاِخْتِلاَفِ فِي صِفَةِ الْوَكَالَةِ قَوْل الْوَكِيلِ، لأَِنَّهُ أَمِينٌ فِي التَّصَرُّفِ، فَكَانَ الْقَوْل قَوْلَهُ فِي صِفَتِهِ (1) .

(1) البحر الرائق 7 / 171، وتكملة فتح القدير 8 / 64، وروضة الطالبين 4 / 338، والإنصاف 5 / 399، 400، والمغني مع الشرح الكبير 5 / 226، 227، وحاشية الدسوقي 3 / 521 - 522.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت