فَلاَ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ. (1)
19 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ، فَلاَ تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْعَبْدِ، لأَِنَّهُ تَبَرُّعٌ، وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْل التَّبَرُّعِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يَمْلِكُ شَيْئًا حَتَّى يُمَلِّكَهُ لِغَيْرِهِ (2) .
ج - الرِّضَا وَالاِخْتِيَارُ ج - أَنْ يَكُونَ الْمُوصِي رَاضِيًا مُخْتَارًا لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ إِيجَابُ مِلْكٍ، فَلاَ بُدَّ فِيهِ مِنَ الرِّضَا، كَإِيجَابِ الْمِلْكِ بِسَائِرِ الأَْشْيَاءِ وَالتَّصَرُّفَاتِ مِنْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَنَحْوِهِمَا، فَلاَ تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْمُكْرَهِ وَالْهَازِل وَالْمُخْطِئِ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الْعَوَارِضَ تُفَوِّتُ الرِّضَا. (3)
وَصَايَا غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ 21 - لاَ يُشْتَرَطُ إِسْلاَمُ الْمُوصِي لِصِحَّةِ
(1) الْحَموِي مَعَ الأَْشْبَاهِ 2 / 151، وَالشَّرْح الصَّغِير 4 / 580، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 39، 279، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى 4 / 444، وَالإِْنْصَاف 7 / 187، وَالْمُغْنِي 6 / 302، وَكَشَّاف الْقِنَاع 4 / 336.
(2) الاِخْتِيَار 5 / 64، وَالشَّرْح الصَّغِير 4 / 580، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 39، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى 4 / 443 - 444.
(3) الْبَدَائِع 7 / 335، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 2 / 7، 3 / 39، وَالشَّرْح الصَّغِير 2 / 548ـ550.