فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28646 من 31949

الْوَصِيَّةِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ فِي الْجُمْلَةِ، فَتَصِحُّ وَصِيَّةُ غَيْرِ الْمُسْلِمِ بِمَا تَصِحُّ بِهِ وَصِيَّةُ الْمُسْلِمِ.

وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى صِحَّةِ وَصِيَّةِ الْكَافِرِ وَلَوْ كَانَ مُرْتَدًّا أَوْ حَرْبِيًّا وَلَوْ كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ صِحَّةَ وَصِيَّةِ الْمُرْتَدِّ بِأَنْ لاَ يَمُوتَ أَوْ يُقْتَل كَافِرًا لأَِنَّ مِلْكَهُ مَوْقُوفٌ.

وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ وَصِيَّةَ الْمُرْتَدِّ فِي حَال رِدَّتِهِ بَاطِلَةٌ. (1)

وَيَتَوَقَّفُ مِنْ وَصَايَا الْمُرْتَدِّ مَا يَصِحُّ مِنَ الْمُسْلِمِ وَيَبْطُل مَا لاَ يَصِحُّ مِنَ الْمُسْلِمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ تَصَرُّفَاتُ الْمُرْتَدِّ نَافِذَةٌ لِلْحَال فَيَصِحُّ مِنْهُ مَا يَصِحُّ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ انْتَقَل إِلَيْهِمْ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ لِقَوْمٍ مُعَيَّنِينَ حَتَّى لَوْ أَوْصَى بِمَا هُوَ قُرْبَةٌ عِنْدَهُمْ، مَعْصِيَةٌ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ لاَ يَصِحُّ عِنْدَهُمَا.

وَأَمَّا الْمُرْتَدَّةُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مِنْ وَصَايَاهَا مَا يَصِحُّ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِي انْتَقَلَتْ إِلَيْهِمْ. (2)

(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 6 / 131، وَالْخَرَشِيّ 8 / 168 وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 39، وَكَشَّاف الْقِنَاع 4 / 352 - 353، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى 6 / 185.

(2) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 6 / 131 - 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت