ضَارًّا ضَرَرًا مَحْضًا.
أَمَّا التَّصَرُّفَاتُ الدَّائِرَةُ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ بِحَسَبِ أَصْل وَصْفِهَا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَوْكِيل الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِيهَا.
فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا تَصِحُّ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ.
قَال الْبُهُوتِيُّ: وَكَالَةُ الْمُمَيِّزِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ فِي كُل تَصَرُّفٍ لاَ يُعْتَبَرُ لَهُ الْبُلُوغُ كَتَصَرُّفِ الْمُمَيِّزِ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَوْكِيل الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ بَاطِلٌ. (1)
33 -لاَ تَجُوزُ الْوَكَالَةُ مِنَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ فِيمَا لاَ يَسْتَقِل بِهِ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ، أَمَّا مَا يَسْتَقِل بِهِ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّل فِيهِ. (2)
انْظُرْ مُصْطَلَحَ (سَفَه ف 30) .
(1) الفتاوى الهندية 3 / 561، وكشاف القناع 3 / 463، والإنصاف 5 / 355، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي3 / 384، ومغني المحتاج 2 / 217.
(2) نهاية المحتاج 5 / 15، وحاشية الجمل 3 / 403، المغني 5 / 808، ومغني المحتاج 2 / 217، والبحر الرائق 7 / 149، والمبدع 4 / 356.