36 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وَقْتِ الْوَلِيمَةِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ وَابْنُ تَيْمِيَّةَ إِلَى أَنَّ الْوَلِيمَةَ تَكُونُ بَعْدَ الدُّخُول. (1)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ وَقْتَ الْوَلِيمَةِ الأَْفْضَل بَعْدَ الدُّخُولِ، وَأَنَّ وَقْتَهَا مُوَسَّعٌ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ فَيَدْخُل وَقْتُهَا بِهِ. (2)
وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا الاِتِّجَاهِ مَا قَالَهُ الْمِرْدَاوِيُّ: الأَْوْلَى أَنْ يُقَال وَقْتُ الاِسْتِحْبَابِ مُوَسَّعٌ مِنْ عَقْدِ النِّكَاحِ إِلَى انْتِهَاءِ أَيَّامِ الْعُرْسِ لِصِحَّةِ الأَْخْبَارِ فِي هَذَا وَهَذَا، وَكَمَال السُّرُورِ بَعْدَ الدُّخُول. وَلَكِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِفِعْلِهَا قَبْل الدُّخُول بِيَسِيرٍ. (3)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ فِي قَوْلٍ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ كَذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ تُسَنُّ الْوَلِيمَةُ عِنْدَ الْعَقْدِ. (4)
وَيَرَى بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ وَلِيمَةَ الْعُرْسِ تَكُونُ
(1) حاشية الطحطاوي على الدر 4 / 175، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 2 / 337، والإنصاف 8 / 317.
(2) إعانة الطالبين 3 / 357، ونهاية المحتاج 6 / 363 ـ 364.
(3) مطالب أولي النهى 5 / 232.
(4) مطالب أولي النهى 5 / 232، والإنصاف 8 / 317، وحاشية الطحطاوي على الدر 4 / 175، وحاشية الدسوقي 2 / 337.