الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الإِْمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ (1) .
وَبِمِثْل ذَلِكَ قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَخْذِ الْوَلَدِ مَال أَبِيهِ حِرَابَةً، فَإِنَّهُ لاَ يُحَدُّ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَإِنَّهُمْ يُوجِبُونَ الْقِصَاصَ عَلَى الْوَلَدِ إِذَا قَتَل وَالِدَهُ عَمْدًا عُدْوَانًا كَمَا تَقَدَّمَ (ف 62) فَمِنْ بَابِ أَوْلَى إِذَا قَتَلَهُ حِرَابَةً فَإِنَّهُ لاَ يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ. (2)
وَانْظُرْ (حِرَابَة ف 10)
وَلَدُ الأُْضْحِيَةِ:
66 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ ذَبْحِ وَلَدِ الأُْضْحِيَةِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ ذَبْحُهُ مَعَهَا، وَقَال آخَرُونَ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أُضْحِيَة ف 47)
(1) حديث:"ادرأوا الحدود عن المسلمين. . ."أخرجه الترمذي (4 33 ـ ط الحلبي) من حديث عائشة رضي الله عنها، وذكر أن في إسناده راويًا ضعيفًا.
(2) البدائع 7 91، 92، حاشية ابن عابدين 3 214، والمغني 10 318، وشرح منتهى الإرادات 2 491، ومغني المحتاج 4 183، وكشاف القناع 6 150، والإنصاف 10 294، والدسوقي 4 350، وحاشية الباجوري 2 299، 363.