بِمُقْتَضَى وِلاَيَتِهِ الْعَامَّةِ عِنْدَ عَدَمِهِمْ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ. (1)
فَيُمَارِسُهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةِ أَحَدِ نُوَّابِهِ مِنْ وُلاَةٍ وَقُضَاةٍ وَنَحْوِهِمْ لِمَصْلَحَةِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ. قَال الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: لأَِنَّهُ مَنُوطٌ بِهِ الْقِيَامُ بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَعَارَفَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ نُوَّابَهُ بِمَثَابَتِهِ. (2)
47 -الْوِلاَيَةُ الْخَاصَّةُ عِنْدَ وُجُودِهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ، لأَِنَّهَا أَقْوَى مِنْهَا، كَمَا جَاءَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: الْوِلاَيَةُ الْخَاصَّةُ أَقْوَى مِنَ الْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ. (3)
فَمَثَلًا: مُتَوَلِّي الْوَقْفِ وَوَصِيُّ الْيَتِيمِ وَوَلِيُّ الصَّغِيرِ وِلاَيَتُهُمْ خَاصَّةٌ، وَوِلاَيَةُ الْقَاضِي بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ عَامَّةٌ، وَأَعَمُّ مِنْهَا وِلاَيَةُ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ، فَوِلاَيَةُ الْمُتَوَلِّي وَالْوَصِيِّ أَقْوَى مِنْ وِلاَيَةِ الْقَاضِي، وَوِلاَيَةُ الْقَاضِي أَقْوَى مِنْ وِلاَيَةِ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ، لأَِنَّ كُل مَا كَانَ أَقَل
(1) حديث:"السلطان ولي من لا ولي له"أخرجه الترمذي (3 399 ـ ط الحلبي) من حديث عائشة، وقال: قال: حديث حسن.
(2) فتاوى العز بن عبد السلام ص 152.
(3) المادة 59 من المجلة العدلية، والقواعد للزركشي 3 345، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 186، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 154، وشرح الخرشي على خليل 3 181.