مِنْهُمَا، قَال الْكَمَال مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: أَوَّل مُحَسِّرٍ مِنَ الْقَرْنِ الْمُشْرِفِ مِنَ الْجَبَل الَّذِي عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى، وَآخِرُهُ أَوَّل مِنًى (1) .
يَتَعَلَّقُ بِوَادِي مُحَسِّرٍ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
أ - إِسْرَاعُ الْحَاجِّ فِي سَيْرِهِ عِنْدَ بُلُوغِهِ وَادِيَ مُحَسِّرٍ:
2 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحُجَّاجِ إِذَا دَفَعُوا مِنْ مُزْدَلِفَةَ أَنْ يَقِفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إِلَى الإِْسْفَارِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ وَيَدْعُونَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ثُمَّ يَسِيرُونَ قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى مِنًى بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، فَإِذَا بَلَغُوا وَادِيَ مُحَسِّرٍ يُسْتَحَبُّ لَهُمُ الإِْسْرَاعُ رَاكِبِينَ أَوْ مَاشِينَ قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ، فَإِنْ كَانَ مَاشِيًا أَسْرَعَ، وَإِنْ كَانَ رَاكِبًا حَرَّكَ دَابَّتَهُ قَلِيلًا حَتَّى يَقْطَعُوا عَرْضَ الْوَادِي لِلاِتِّبَاعِ فِي الرَّاكِبِ وَقِيَاسًا عَلَيْهِ فِي الْمَاشِي؛ لأَِنَّ جَابِرًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ نَاقَتَهُ قَلِيلًا (2) .
كَمَا قَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: لِنُزُول الْعَذَابِ عَلَى
(1) فَتْح الْقَدِير 2 / 483 - 484 ط دَار الْفِكْرِ، ومواهب الْجَلِيل 3 / 125، وكشاف الْقِنَاع 2 / 499.
(2) حَدِيث: جَابِر فِي صِفَة حَجّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِم (2 / 891 - ط الْحَلَبِيّ) .