فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26161 من 31949

وَقَالُوا: إِنَّ الْعُلَمَاءَ أَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ وَفَاءِ النَّاذِرِ بِمَا الْتَزَمَهُ مِنَ الْعِبَادَةِ الْمَقْصُودَةِ لِذَاتِهَا، سَوَاءٌ الْتَزَمَهَا قُرْبَةً لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، أَوِ الْتَزَمَهَا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعْمَةٍ حَدَثَتْ أَوْ نِقْمَةٍ ذَهَبَتْ، وَقَدْ حَكَى هَذَا الإِْجْمَاعَ النَّوَوِيُّ وَابْنُ قُدَامَةَ (1)

ثَانِيًا: نَذْرُ الْقُرَبِ غَيْرِ الْمَقْصُودَةِ:

15 -يُقْصَدُ بِهَذِهِ الْقُرَبِ: مَا لَمْ يُشْرَعْ عِبَادَةً، وَإِنَّمَا هِيَ أَعْمَالٌ وَأَخْلاَقٌ مُسْتَحْسَنَةٌ رَغَّبَ الشَّارِعُ فِيهَا لِعِظَمِ فَائِدَتِهَا، وَقَدْ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى، وَذَلِكَ مِثْل: بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ، وَتَشْيِيعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي الْفُرُوضِ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْتِزَامِهَا بِالنَّذْرِ عَلَى مَذْهَبَيْنِ: الْمَذْهَبُ الأَْوَّل: يَرَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ الْتِزَامُ أَيٍّ مِنْ هَذِهِ الْقُرَبِ بِالنَّذْرِ وَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ.

وَاسْتَدَلُّوا عَلَى صِحَّةِ الْتِزَامِ هَذِهِ الْقُرَبِ بِالنَّذْرِ وَوُجُوبِ الْوَفَاءِ بِهِ بِعُمُومِ الآْيَاتِ الدَّالَّةِ

(1) رَوْضَة الطَّالِبِينَ 3 / 301، وَالْمُغْنِي 9 / 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت