فَكَانَتِ التَّسْمِيَةُ فِيهِمَا كَ ـ لاَ تَسْمِيَةَ (1) .
النَّوْعُ الثَّالِثُ: وَصُورَتُهُ: أَنْ يَقُول أَحَدُهُمَا لِلآْخَرِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ أَوْ أُخْتَكَ بِمِائَةٍ مِنَ الدَّنَانِيرِ، عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي أَوْ أُخْتِي بِلاَ مَهْرٍ، وَيُسَمَّى هَذَا بِالْمُرَكَّبِ مِنْ صَرِيحِ الشِّغَارِ وَمِنْ وَجْهِ الشِّغَارِ.
فَالْمُسَمَّى لَهَا تُعْطَى حُكْمَ وَجْهِ الشِّغَارِ فَيُفْسَخُ نِكَاحُهَا قَبْل الْبِنَاءِ وَلاَ شَيْءَ لَهَا، وَيَثْبُتُ نِكَاحُهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ بِالأَْكْثَرِ مِنَ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْل، وَغَيْرُ الْمُسَمَّى لَهَا تُعْطَى حُكْمَ صَرِيحِ الشِّغَارِ فَيُفْسَخُ نِكَاحُهَا أَبَدًا، أَيْ قَبْل الْبِنَاءِ وَبَعْدَ الْبِنَاءِ وَلَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ صَدَاقُ الْمِثْل وَلاَ شَيْءَ لَهَا قَبْلَهُ، وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ إِذَا دَخَل بِهَا فِي جَمِيعِ الأَْنْوَاعِ الثَّلاَثَةِ كَمَا يُدْرَأُ عَنْهَا الْحَدُّ (2) .
7 -وَاخْتَلَفَتْ أَقْوَال الشَّافِعِيَّةِ فِي مُتَعَلِّقِ النَّهْيِ عَنِ الشِّغَارِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ الاِشْتِرَاكُ فِي الْبُضْعِ، لأَِنَّ بُضْعَ كُلٍّ مِنْهُمَا يَصِيرُ مَوْرِدَ الْعَقْدِ، وَجَعْل الْبُضْعِ صَدَاقًا مُخَالِفٌ
(1) جواهر الإكليل 1 / 284،311، والشرح الصغير 2 / 388 - 389،446، وحاشية الدسوقي 2 / 239 - 240، 307 - 308
(2) حاشية الدسوقي 2 / 239 - 240، 307 - 308، والشرح الصغير على أقرب المسالك وبهامشه حاشية الصاوي 2 / 388، 446 - 447، وجواهر الإكليل 1 / 284، 311