وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ أَنْ يَنْظُرَ لَهَا شَابًّا وَسِيمًا حَسَنَ الصُّورَةِ، وَلاَ يُزَوِّجَهَا دَمِيمًا، وَقَالُوا: وَمِنَ التَّغْفِيل أَنْ يَتَزَوَّجَ الشَّيْخُ صَبِيَّةً أَيْ شَابَّةً (1) .
43 -نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَوْصَافٍ فِي الْمَرْأَةِ تَجْعَل نِكَاحَهَا مَكْرُوهًا، وَمِنْ ذَلِكَ:
قَال الْمَالِكِيَّةُ: كُرِهَ تَزَوُّجُ امْرَأَةٍ مَشْهُورَةٍ بِالزِّنَا وَلَوْ بِقَرَائِنِ الأَْحْوَال وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهَا بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ، أَيْ هَذَا إِذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ، بَل وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ، وَأَمَّا مَنْ يُتَكَلَّمُ فِيهَا وَلَيْسَتْ مَشْهُورَةً بِذَلِكَ فَلاَ كَرَاهَةَ فِي زَوَاجِهَا، قَال بَعْضُهُمْ: وَمَحَل الْكَرَاهَةِ تَزَوُّجُ الْمَرْأَةِ الَّتِي اشْتَهَرَتْ بِالزِّنَا إِذَا لَمْ تُحَدَّ، أَمَّا إِذَا حُدَّتْ فَلاَ كَرَاهَةَ فِي زَوَاجِهَا.
وَقَالُوا: وَكُرِهَ تَزَوُّجُ امْرَأَةٍ صَرَّحَ لَهَا بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ، وَنُدِبَ فِرَاقُ كُلٍّ مِنْهُمَا. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُكْرَهُ بِنْتُ الزِّنَا وَالْفَاسِقِ - أَيْ يُكْرَهُ نِكَاحُ كُلٍّ مِنْهُمَا - وَأُلْحِقَ بِهِمَا اللَّقِيطَةُ وَمَنْ لاَ يُعْرَفُ أَبُوهَا، لِخَبَرِ:"تَخَيَّرُوا"
(1) رد المحتار 2 / 262، ونهاية المحتاج 6 / 182، ومغني المحتاج 3 / 127، ومطالب أولي النهى 5 / 11، وكشاف القناع 5 / 11.