وَقَدَّرَهَا الشَّافِعِيَّةُ: بِمُدَّيْنِ إِذَا كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا، وَبِمُدٍّ إِذَا كَانَ مُعْسِرًا، وَبِمُدٍّ وَنِصْفِ الْمُدِّ إِذَا كَانَ مُتَوَسِّطًا. وَقَال الْقَاضِي: الْوَاجِبُ رِطْلاَنِ مِنَ الْخُبْزِ فِي كُل يَوْمٍ فِي حَقِّ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ اعْتِبَارًا بِالْكَفَّارَاتِ (1) .
وَاحْتَجُّوا لأَِصْل التَّفَاوُتِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ بِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ (2) } .
وَأَمَّا التَّقْدِيرُ فَبِقِيَاسِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْكَفَّارَةِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَالٌ وَجَبَ بِالشَّرْعِ (3) .
الْقَوْل الثَّالِثُ: إِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي تَقْدِيرِ النَّفَقَةِ عَادَةً أَمْثَال الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَحَال الْبَلَدِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ (4) .
الْقَوْل الرَّابِعُ: إِنَّ الْمُعْتَبَرَ مَا يَفْرِضُهُ الْقَاضِي وَعَلَيْهِ أَنْ يَجْتَهِدَ وَيُقَدِّرَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ (5) .
(1) نِهَايَةُ الْمُحْتَاجِ 7 / 188، وَرَوْضَةُ الطَّالِبِينَ 9 / 40، وَالْمُغْنِي 9 / 232، وَالْمُبْدِعُ 6 / 186.
(2) سُورَةُ الطَّلاَقِ / 7.
(3) مُغْنِي الْمُحْتَاجِ 3 / 426، وَتُحْفَةُ الْمُحْتَاجِ 8 / 302.
(4) رَوْضَةُ الطَّالِبِينَ 9 / 40، وَالدُّسُوقِيُّ 2 / 509، وَبِدَايَةُ الْمُجْتَهِدِ 2 / 59.
(5) رَوْضَةُ الطَّالِبِينَ 9 / 40.