لِجِهَةٍ عَامَّةٍ فَالشَّرْطُ أَنْ لاَ تَكُونَ الْجِهَةُ مَعْصِيَةً فَلاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكَنِيسَةٍ وَلِحُصْرِهَا وَقَنَادِيلِهَا وَنَحْوِهِ وَلاَ لِبَيْتِ نَارٍ وَلاَ لِبِيعَةٍ وَصَوْمَعَةٍ وَلاَ دَيْرٍ وَلاَ لإِِِصْلاَحِهَا وَشَعْلِهَا وَخِدْمَتِهَا وَلاَ لِعَمَارَتِهَا. وَلَوْ أَوْصَى الذِّمِّيُّ بِثُلُثِ مَالِهِ لِبِيعَةٍ أَوْ لِكَنِيسَةٍ أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهَا فِي إِصْلاَحِهَا أَوْ أَوْصَى لِبَيْتِ النَّارِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَجَازَ فِي قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ. (1)
وَلِلتَّفْصِيل (ر: وَصِيَّةٌ) .
20 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ نَذْرُ الْمَعْصِيَةِ كَالْقَتْل وَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ لِحَدِيثِ: لاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ (2) . وَلِخَبَرِ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِ (3) وَلأَِنَّ مَعْصِيَةَ اللَّهِ لاَ تَحِل. (4)
(1) مغني المحتاج 3 / 40، والحاوي الكبير 10 / 16، والحطاب 6 / 365، والخرشي 8 / 171، والشرح الصغير مع حاشية الصاوي عليه 4 / 585، وكشاف القناع 4 / 364، وبدائع الصنائع 7 / 341.
(2) حديث:"لا نذر في معصية"أخرجه أبو داود (3 / 594) من حديث عائشة، ثم نقل عن ابن المبارك إعلاله بالانقطاع في سنده.
(3) حديث:"من نذر أن يطيع الله فليطعه. ."أخرجه البخاري (فتح الباري 11 / 581) من حديث عائشة.
(4) الفتاوى الهندية 2 / 65، والزرقاني 3 / 93، والفواكه الدواني 2 / 12، ومغني المحتاج 4 / 356، وكشاف القناع 6 / 275، والمغني 9 / 3.